تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
عن العمل به ( 1 ) تارة لأجل التقييد ، وأخرى بالعمل المبطل ( 2 ) للعمل به . وهو ( 3 ) فاسد ، لأنه ( 4 ) لا يكون إطلاق إلا فيما جرت هناك المقدمات . نعم ( 5 ) إذا كان التقييد بمنفصل ، ودار الامر بين الرجوع إلى المادة أو الهيئة كان لهذا التوهم ( 6 )
شرح
( 1 ) أي : إطلاق المطلق أعني المادة . ( 2 ) وهو في المقام تقييد الهيئة ، وضمير - به - راجع إلى الاطلاق . ( 3 ) يعني : والتوهم المزبور فاسد ، توضيح وجه الفساد : أنه لا إطلاق للمادة حتى يكون تقييد الهيئة مبطلا له ، وذلك لتوقفه على جريان مقدمات الحكمة ، والمفروض عدم جريانها ، حيث إن تقييد الهيئة مانع عنه ، لكونه بيانا للمادة ، ومضيقا لدائرتها ، فتقييد الهيئة يكون كقرينة على عدم الاطلاق في المادة ، وقد قرر في محله : عدم جريان مقدمات الحكمة مع وجود ما يصلح للقرينية . وعليه : فلا إطلاق للمادة حينئذ حتى يكون تقييد الهيئة مبطلا له . ( 4 ) الضمير للشأن ، والمراد بقوله : - المقدمات - مقدمات الحكمة . ( 5 ) هذا استدراك على قوله : - وهو فاسد - ، وحاصله : أن لهذا التوهم مجالا في صورة انفصال القيد ، ودوران أمره بين الرجوع إلى الهيئة وبين الرجوع إلى المادة ، حيث إن الاطلاق حينئذ ثابت لكل من الهيئة والمادة ، لجريان مقدمات الحكمة في المادة بلا مانع ، إذ المفروض انفصال القيد ، وعدم منعه من انعقاد الاطلاق في كل من الهيئة والمادة . وبالجملة : فلتوهم ثبوت الاطلاق في كل من الهيئة والمادة مجال مع انفصال القيد ، دون اتصاله . ( 6 ) وهو : ثبوت الاطلاق في الهيئة والمادة معا ، كما إذا قال المولى لعبده : - صل - ثم قال : - صل في المسجد - ولم يقم قرينة على قيدية المسجد للوجوب أو الواجب .
منتهى الدراية — صفحة 226 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج