تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
مجال ، حيث ( 1 ) انعقد للمطلق إطلاق [ 1 ] وقد استقر له ظهور ولو بقرينة
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : - كان لهذا التوهم مجال - ، وحاصل التعليل : أنه لا مانع من انعقاد الاطلاق للمادة بمقدمات الحكمة مع عدم بيان متصل في الكلام مانع عن جريانها ، إذ المفروض انفصال القيد .
هامش
[ 1 ] التحقيق أن يقال : إن القيد إما متصل ، وإما منفصل ، فإن كان متصلا ، فلا ينعقد إطلاق لا للهيئة ولا للمادة ، وذلك لاحتفافهما بما يصلح للقرينية . وقد قرر في محله - كما سيأتي إن شاء الله في مبحث المطلق والمقيد - : أن البيان ، وكذا ما يصلح للبيانية مانع عن جريان مقدمات الحكمة . وعليه : فيكون الاطلاق في كل من الهيئة والمادة مجرد فرض لا واقع له . وإن كان منفصلا ، فانعقاد الظهور في كل منهما وإن كان مسلما ، لكن هذا الظهور ليس بحجة ، للعلم الاجمالي بتقييد أحد الاطلاقين ، ومعه لا يجري أصالة الاطلاق في شئ منهما ، لأجل التعارض . نظير العلم الاجمالي بنجاسة أحد الإناءين الموجب لعدم جريان الأصل من استصحاب الطهارة ، وقاعدتها في واحد منهما ، إذ لا فرق في مانعية التعارض لجريان الأصول بين كون الأصول لفظية ، وعملية ، كما ثبت في محله . وبالجملة : ففي القيد المتصل لا ينعقد ظهور ، وفي المنفصل ينعقد ظهور ، ولكن لا عبرة به ، فوجوده كعدمه . إلا أن يقال : بانحلال العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي وشك بدوي ، حيث إن تقيد المادة ثابت على كل تقدير وإن كان القيد راجعا إلى الهيئة ، لما مر من استلزام تقيد الهيئة لتقيد المادة ، فالشك متمحض في تقيد الهيئة ، فيرجع فيه إلى أصالة الاطلاق بلا مانع ، لما عرفت سابقا من عدم استلزام تقيد المادة