تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وربما قيل ( 1 ) في الدوران بين الرجوع إلى الهيئة أو المادة : ( بترجيح ( 2 ) الاطلاق [ 1 ] في طرف الهيئة ، وتقييد المادة بوجهين : أحدهما : ( 3 ) أن إطلاق الهيئة يكون شموليا ، كما في شمول العام ( 4 ) لافراده ، فإن ( 5 ) وجوب الاكرام على تقدير الاطلاق يشمل جميع التقادير التي يمكن ( 6 )
شرح
( 1 ) هذا كلام التقريرات ، ولو تم ذلك لا تصل النوبة إلى الأصول العملية ، لتقدم الأصول اللفظية عليها . ( 2 ) متعلق بقوله : - قيل - . ( 3 ) توضيح هذا الوجه : أنه مع الدوران بين تخصيص العام الشمولي ، وبين تقييد المطلق البدلي يقدم الثاني على الأول ، كما سيأتي وجهه في مبحث العام والخاص إن شاء الله تعالى . وما نحن فيه من صغرياته ، وذلك لان إطلاق الهيئة شمولي يشمل ثبوت الحكم على كل تقدير ، مثلا إذا قال : - أكرم العالم - فإن وجوب الاكرام الذي هو مفاد الهيئة شامل للوجوب سواء أكان العالم فقيرا أم غنيا ، هاشميا أم غيره جائيا أم غيره إلى غير ذلك من الحالات المتصورة فيه . نظير شمول - كل عالم - في قوله : - يجب إكرام كل عالم - لكل فرد من أفراد العلماء في آن واحد ، كما هو شأن العام الاستغراقي ، غير أن الفرق بينهما : أن شمول الاطلاق أحوالي ، وشمول العام أفرادي . ( 4 ) أي : العام الاستغراقي . ( 5 ) هذا عين عبارة التقريرات المبينة لكون إطلاق الهيئة شموليا ، وقد عرفت توضيحه . ( 6 ) احتراز عما لا يمكن أن يكون تقديرا للوجوب كتقدير نقيضه ، أو ضده ،
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أنه على ما تقدم عن الشيخ ( قده ) من امتناع تقييد الهيئة لامتناع إطلاقها لا يتصور الدوران بين تقييد الهيئة وتقييد المادة ، ويمكن أن يكون هذا الدوران شاهدا لما تقدم سابقا من إنكار بعض أعاظم تلامذة الشيخ ( قده ) نسبة امتناع تقييد الهيئة إليه ، فتأمل .
منتهى الدراية — صفحة 216 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج