وربما قيل ( 1 ) في الدوران بين الرجوع إلى الهيئة أو المادة : ( بترجيح
( 2 ) الاطلاق [ 1 ] في طرف الهيئة ، وتقييد المادة بوجهين :
أحدهما : ( 3 ) أن إطلاق الهيئة يكون شموليا ، كما في شمول العام ( 4 )
لافراده ، فإن ( 5 ) وجوب الاكرام على تقدير الاطلاق يشمل جميع
التقادير التي يمكن ( 6 )
شرح
( 1 ) هذا كلام التقريرات ، ولو تم ذلك لا تصل النوبة إلى الأصول
العملية ، لتقدم الأصول اللفظية عليها .
( 2 ) متعلق بقوله : - قيل - .
( 3 ) توضيح هذا الوجه : أنه مع الدوران بين تخصيص العام الشمولي ،
وبين تقييد المطلق البدلي يقدم الثاني على الأول ، كما سيأتي وجهه
في مبحث العام والخاص إن شاء الله تعالى . وما نحن فيه من
صغرياته ، وذلك لان إطلاق الهيئة شمولي يشمل ثبوت الحكم على
كل
تقدير ، مثلا إذا قال : - أكرم العالم - فإن وجوب الاكرام الذي هو مفاد
الهيئة شامل للوجوب سواء أكان العالم فقيرا أم غنيا ، هاشميا أم
غيره جائيا أم غيره إلى غير ذلك من الحالات المتصورة فيه . نظير
شمول - كل عالم - في قوله : - يجب إكرام كل عالم - لكل فرد من
أفراد العلماء في آن واحد ، كما هو شأن العام الاستغراقي ، غير أن
الفرق بينهما : أن شمول الاطلاق أحوالي ، وشمول العام أفرادي .
( 4 ) أي : العام الاستغراقي .
( 5 ) هذا عين عبارة التقريرات المبينة لكون إطلاق الهيئة شموليا ، وقد
عرفت توضيحه .
( 6 ) احتراز عما لا يمكن أن يكون تقديرا للوجوب كتقدير نقيضه ، أو
ضده ،
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أنه على ما تقدم عن الشيخ ( قده ) من امتناع تقييد الهيئة
لامتناع إطلاقها لا يتصور الدوران بين تقييد الهيئة وتقييد المادة ،
ويمكن أن يكون هذا الدوران شاهدا لما تقدم سابقا من إنكار بعض
أعاظم تلامذة الشيخ ( قده ) نسبة امتناع تقييد الهيئة إليه ، فتأمل .