أن يكون تقديرا له ، وإطلاق ( 1 ) المادة يكون بدليا غير شامل لفردين في حالة واحدة .
شرح
كأن يقول : ( أكرم زيدا إن لم يجب إكرامه ، أو وجب إهانته ) ، لامتناع
اجتماع النقيضين والضدين .
( 1 ) معطوف على - إطلاق - في قوله : - إطلاق الهيئة - ، وضمير - له
- راجع إلى الوجوب . ومحصل تقريب كون إطلاق المادة بدليا هو :
أن قضية تعلق الامر بطبيعة هي مطلوبية صرف الوجود منها الذي لا
ينطبق على جميع الافراد في آن واحد على ما هو شأن العام
الاستغراقي ، كما مر آنفا ، بل ينطبق على كل واحد من الافراد على
البدل ، كما هو شأن العام البدلي . ففي ظرف انطباق طبيعي الحج على
الحج عن استطاعة لا ينطبق على الحج لا عن غيرها ، فلا محالة يكون
إطلاق المادة بدليا ، لا شموليا .
هامش
فيحتمل أن يكون هذا الدوران مبنيا على مذهب المشهور . ويحتمل
أن يراد به كونه قيدا للمادة على نحو لا يجب تحصيله ، فيراد بالهيئة
المادة بعلاقة المشابهة في عدم لزوم تحصيل القيد .
وبالجملة : فالمراد بالدوران هو : كون القيد مأخوذا في المادة على نحو
لا يجب تحصيله كقيد الهيئة ، أو على نحو يجب تحصيله ، كغالب
القيود المعتبرة في المادة .
ولا يخفى : أنه بعد تحرير هذا ظفرت بحاشية من حواشي المتن تنقل
عن التقريرات الاحتمال الثاني ، وهو : إرادة وجوب التحصيل من
قيد المادة ، وعدم وجوبه من قيد الهيئة .
لكن يرد عليه : أن الاطلاق بدلي على كل تقدير ، لان القيد يرد على
المادة ، اما على نحو يسري الوجوب إليها ، واما على نحو لا يسري
الوجوب إليها ، فالمادة مقيدة بأحد النحوين ولا مرجح لأحدهما ، لان
الاطلاق بدلي على كلا التقديرين ، فأين الشمولي حتى يقدم على
البدلي ؟