تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
أن يكون تقديرا له ، وإطلاق ( 1 ) المادة يكون بدليا غير شامل لفردين في حالة واحدة .
شرح
كأن يقول : ( أكرم زيدا إن لم يجب إكرامه ، أو وجب إهانته ) ، لامتناع اجتماع النقيضين والضدين . ( 1 ) معطوف على - إطلاق - في قوله : - إطلاق الهيئة - ، وضمير - له - راجع إلى الوجوب . ومحصل تقريب كون إطلاق المادة بدليا هو : أن قضية تعلق الامر بطبيعة هي مطلوبية صرف الوجود منها الذي لا ينطبق على جميع الافراد في آن واحد على ما هو شأن العام الاستغراقي ، كما مر آنفا ، بل ينطبق على كل واحد من الافراد على البدل ، كما هو شأن العام البدلي . ففي ظرف انطباق طبيعي الحج على الحج عن استطاعة لا ينطبق على الحج لا عن غيرها ، فلا محالة يكون إطلاق المادة بدليا ، لا شموليا .
هامش
فيحتمل أن يكون هذا الدوران مبنيا على مذهب المشهور . ويحتمل أن يراد به كونه قيدا للمادة على نحو لا يجب تحصيله ، فيراد بالهيئة المادة بعلاقة المشابهة في عدم لزوم تحصيل القيد . وبالجملة : فالمراد بالدوران هو : كون القيد مأخوذا في المادة على نحو لا يجب تحصيله كقيد الهيئة ، أو على نحو يجب تحصيله ، كغالب القيود المعتبرة في المادة . ولا يخفى : أنه بعد تحرير هذا ظفرت بحاشية من حواشي المتن تنقل عن التقريرات الاحتمال الثاني ، وهو : إرادة وجوب التحصيل من قيد المادة ، وعدم وجوبه من قيد الهيئة . لكن يرد عليه : أن الاطلاق بدلي على كل تقدير ، لان القيد يرد على المادة ، اما على نحو يسري الوجوب إليها ، واما على نحو لا يسري الوجوب إليها ، فالمادة مقيدة بأحد النحوين ولا مرجح لأحدهما ، لان الاطلاق بدلي على كلا التقديرين ، فأين الشمولي حتى يقدم على البدلي ؟