تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
كذلك ( 1 ) كان التقييد الذي لا يوجب بطلان الاخر ( 2 ) أولى ( 3 ) . أما الصغرى ( 4 ) ، فلأجل أنه لا يبقى مع تقييد الهيئة محل حاجة وبيان لاطلاق المادة ، لأنها ( 5 ) لا محالة لا تنفك عن وجود قيد الهيئة ، بخلاف تقييد المادة فإن محل الحاجة إلى إطلاق الهيئة على حاله ( 6 ) ، فيمكن الحكم بالوجوب على تقدير وجود القيد وعدمه . وأما الكبرى ( 7 ) ، فلان التقييد وإن لم يكن مجازا ، إلا أنه خلاف
شرح
( 1 ) يعني : تقييدين يكون أحدهما مستلزما لبطلان مورد الاطلاق في الاخر . ( 2 ) أي : إطلاق الاخر . ( 3 ) وجه الأولوية : ما أشرنا إليه آنفا ، وسيأتي في كلام المصنف ( قده ) من عدم ارتكاب خلاف ظاهرين مع إمكان ارتكاب خلاف ظاهر واحد . ( 4 ) وهي : كون تقييد الهيئة مبطلا لمحل الاطلاق في المادة ، وقد مر بيانه . ( 5 ) أي : المادة ، حاصله : أن المادة لا تنفك عن وجود قيد الهيئة ، لما مر آنفا من استلزام تقييد إطلاق الهيئة تضيق دائرة المادة . ( 6 ) كما عرفت في مثل الصلاة مع الطهارة ، حيث إن تقييد الصلاة بها لا يستلزم تقييد إطلاق الوجوب ، فيمكن الحكم بوجوب الصلاة مع وجود الطهارة وعدمها ، كما أشار إليه بقوله : - فيمكن الحكم بالوجوب . إلخ - ، ولو لم يكن إطلاق الهيئة باقيا على حاله بعد تقييد المادة لم يترتب الوجوب مع عدم القيد ، مع أنه يترتب معه أيضا . وهذا بخلاف ما لو فرض تقييد الهيئة - أعني وجوب الصلاة - بالطهارة ، فإنه يقيد نفس الصلاة بها أيضا ، ضرورة أنه لا يمكن أن يقال حينئذ : - الصلاة واجبة سواء أوجدت طهارة أم لا - . ( 7 ) وهي : أولوية تقييد لا يوجب بطلان إطلاق الاخر من تقييد يوجب ذلك . ومحصل وجه الأولوية كما أشرنا إليه هو : كون التقييد خلاف الظاهر ،