تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وعدمه ، فإن علم حال القيد ، فلا إشكال ، وإن دار أمره ثبوتا بين أن يكون راجعا إلى الهيئة نحو الشرط المتأخر ، أو المقارن ، وأن يكون راجعا إلى المادة على نهج يجب تحصيله ، أو لا يجب ( 1 ) ، فإن كان في مقام الاثبات ما يعين حاله ، وأنه راجع إلى أيهما من القواعد العربية ( 2 ) فهو ، وإلا فالمرجع هو الأصول العملية .
شرح
وبالجملة : فإن علم حال القيد ، فلا كلام ، ولا إشكال في حكمه من حيث لزوم تحصيله ، كما إذا كان قيدا للواجب المطلق . وعدم لزوم تحصيله ، كما إذا كان قيدا للواجب المشروط ، لا بنحو الشرط المتأخر . وإن لم يعلم ذلك ، وأمكن رجوع القيد لبا وواقعا إلى كل من الهيئة والمادة فإن كان هناك في مقام الاثبات ما يوجب ظهور رجوعه إلى الهيئة ، أو المادة ، كالقواعد العربية الموجبة لظهور رجوعه إلى الهيئة ، فلا كلام أيضا . وإن لم يكن في مقام الاثبات ما يعين ذلك ، فالمرجع الأصول العملية ، ومقتضاها البراءة عن وجوب هذا القيد ، لكونه مشكوك الوجوب ، إذ لو كان قيدا للوجوب بنحو التقدم بحيث يتوقف الوجوب عليه ، أو قيدا للواجب على نحو لا يجب تحصيله ، فليس بواجب . ولو كان قيدا للواجب على نحو يجب تحصيله ، فهو واجب . وقد قرر في ضبط مجاري الأصول : أن الشك في التكليف مجرى البراءة ، فلا محالة يرجع في المقام إلى أصالة البراءة عن وجوب هذا القيد ، بل عن وجوب ذي المقدمة ، إذ مرجع الشك في وجوب القيد إلى كونه قيدا لواجب فعلي ، وعدمه ، لأن المفروض علية وجوب الواجب لوجوب مقدمته ، فتجري البراءة في السبب أعني : وجوب ذي المقدمة ، ومعه لا حاجة إلى إجرائها في وجوب القيد ، فتدبر . ( 1 ) كما إذا كان عنوانا للمكلف ، أو أخذ في الواجب على نحو لا يجب تحصيله . ( 2 ) الموجبة للظهور وإن لم توجب العلم ، وإلا اندرج في صورة العلم بحال القيد ، فلا وجه للمقابلة بينه وبين صورة العلم .