وعدمه ، فإن علم حال القيد ، فلا إشكال ، وإن دار أمره ثبوتا بين أن
يكون راجعا إلى الهيئة نحو الشرط المتأخر ، أو المقارن ، وأن يكون
راجعا إلى المادة على نهج يجب تحصيله ، أو لا يجب ( 1 ) ، فإن كان في
مقام الاثبات ما يعين حاله ، وأنه راجع إلى أيهما من القواعد العربية
( 2 ) فهو ، وإلا فالمرجع هو الأصول العملية .
شرح
وبالجملة : فإن علم حال القيد ، فلا كلام ، ولا إشكال في حكمه من
حيث لزوم تحصيله ، كما إذا كان قيدا للواجب المطلق . وعدم لزوم
تحصيله ، كما إذا كان قيدا للواجب المشروط ، لا بنحو الشرط المتأخر .
وإن لم يعلم ذلك ، وأمكن رجوع القيد لبا وواقعا إلى كل من الهيئة
والمادة فإن كان هناك في مقام الاثبات ما يوجب ظهور رجوعه
إلى الهيئة ، أو المادة ، كالقواعد العربية الموجبة لظهور رجوعه إلى
الهيئة ، فلا كلام أيضا . وإن لم يكن في مقام الاثبات ما يعين ذلك ،
فالمرجع الأصول العملية ، ومقتضاها البراءة عن وجوب هذا القيد ،
لكونه مشكوك الوجوب ، إذ لو كان قيدا للوجوب بنحو التقدم بحيث
يتوقف الوجوب عليه ، أو قيدا للواجب على نحو لا يجب تحصيله ،
فليس بواجب . ولو كان قيدا للواجب على نحو يجب تحصيله ، فهو
واجب .
وقد قرر في ضبط مجاري الأصول : أن الشك في التكليف مجرى
البراءة ، فلا محالة يرجع في المقام إلى أصالة البراءة عن وجوب هذا
القيد ، بل عن وجوب ذي المقدمة ، إذ مرجع الشك في وجوب القيد
إلى كونه قيدا لواجب فعلي ، وعدمه ، لأن المفروض علية وجوب
الواجب
لوجوب مقدمته ، فتجري البراءة في السبب أعني :
وجوب ذي المقدمة ، ومعه لا حاجة إلى إجرائها في وجوب القيد ،
فتدبر .
( 1 ) كما إذا كان عنوانا للمكلف ، أو أخذ في الواجب على نحو لا يجب
تحصيله .
( 2 ) الموجبة للظهور وإن لم توجب العلم ، وإلا اندرج في صورة العلم
بحال القيد ، فلا وجه للمقابلة بينه وبين صورة العلم .