تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
لا محيص عنه ( 1 ) إلا إذا أخذ في الواجب من قبل سائر المقدمات قدرة خاصة ، وهي القدرة عليه بعد مجئ زمانه ، لا القدرة عليه في زمانه من ( 2 ) زمان وجوبه ، فتدبر جدا . تتمة : قد عرفت اختلاف القيود في وجوب التحصيل ، وكونه ( 3 ) موردا للتكليف
شرح
من زمان وجوبه إلى زمان وجوده ، فلا يجب تحصيل القدرة بإتيان هذه المقدمات قبل وقت وجود الواجب وإن ترتب على تركها فوت ذي المقدمة في ظرفه . وعلى هذا ، فلا يجب الوضوء قبل وقت الصلاة ولو مع العلم بعدم القدرة عليه في زمان الصلاة ، وذلك لظهور قوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) في إناطة وجوبه بدخول الوقت بناء على كون القيام إلى الصلاة كناية عن دخول الوقت ، فمصلحته اللزومية منوطة بدخول الوقت . ( 1 ) أي : عن الالتزام بوجوب جميع المقدمات غيريا قبل وقت ذيها . فالمتحصل : وجوب المقدمات قبل وقت ذيها إن لم تؤخذ قدرة خاصة عليه من قبل المقدمات ، وعدم وجوبها إن أخذت قدرة خاصة عليه من قبلها ، كالقدرة على الصلاة مع الطهارة المائية المقدورة في وقت الاتيان بالصلاة . ( 2 ) كلمة - من - للابتداء ، والضمائر الأربعة المتقدمة وضمير - وجوبه - ترجع إلى الواجب ، يعني : لا القدرة المطلقة على الواجب في زمانه مبتدئة من أول زمان وجوب الواجب إلى آخر وقت الواجب ، إذ هذه القدرة المطلقة توجب الاتيان بالمقدمات قبل زمان الواجب إذا علم بعدم التمكن منها في زمانه ، كما مر آنفا . ( 3 ) الأولى : تأنيث الضمير ، لرجوعه إلى - القيود - ، وكيف كان ، فهو معطوف على - وجوب - ومفسر له . وغرضه من بيان التتمة : ذكر حال القيد فيما إذا لم يعلم برجوعه إلى الهيئة بنحو الشرط المتأخر ، أو المقارن ، أو إلى المادة بنحو يمكن أن يكون موردا للتكليف ، أو يستحيل ، على التفصيل المتقدم في القيود .
منتهى الدراية — صفحة 214 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج