تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
لزم وجوب جميع مقدماته ولو موسعا ، وليس كذلك ( 1 ) بحيث يجب عليه المبادرة لو فرض ( 2 ) عدم تمكنه منها ( 3 ) لو لم يبادر . قلت ( 4 ) :
شرح
وفيه : مع أن الامر ليس كذلك ، لعدم وجوب المبادرة إلى إيجاد سائر المقدمات قبل وقت الواجب حتى مع فرض عدم القدرة عليها في زمان الواجب ، فلا يجب تحصيل الساتر ، ولا تطهير الثوب والبدن قبل وقت الصلاة وإن علم بعدم تمكنه منها في زمان الواجب . بل يعامل مع المقدمة الفائتة معاملة التزاحم ، وقد ثبت في محله : أهمية الوقت في الصلاة من جميع الشرائط إلا جامع الطهور ، فيصلي في الوقت فاقدا للساتر أو طهارته ، أو نحو ذلك . هذا ملخص الاشكال على الواجب المعلق الفصولي ، والمشروط الشيخي . ( 1 ) يعني : وليس يجب جميع المقدمات حتى ما لم يقم دليل على وجوب الاتيان بها قبل زمان ذيها . ( 2 ) يعني : لا تجب المبادرة إلى ما لم يقم دليل بالخصوص على وجوب الاتيان به قبل ذيها ولو فرض عدم تمكنه منها في وقت الواجب . ( 3 ) أي : المقدمات لو لم يبادر إلى الاتيان بها قبل زمان الواجب . ( 4 ) هذا جواب الاشكال ، وحاصله : أن مقتضى علية وجوب الواجب لوجوب مقدماته ، وتبعية وجوبها له هو الالتزام بوجوب جميع المقدمات قبل وقت ذي المقدمة بعد فرض فعلية وجوبه ، فيجب الغسل في الليل على مريد صوم الغد ، لفعلية وجوب الصوم مع الغض عن النص الدال على وجوبه قبل زمان الواجب ، فهذا المثال مما قام الدليل بالخصوص على وجوبه قبل زمان الواجب . هذا إذا كانت القدرة المأخوذة في الواجب مطلقة . وأما إذا كانت خاصة بأن كانت القدرة على الواجب في خصوص زمانه الناشئة من سائر المقدمات مأخوذة في الواجب ، لا مطلقة بأن يكون لها دخل في الواجب
منتهى الدراية — صفحة 213 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج