تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
لاستحال اتصاف مقدمته بالوجوب الغيري [ 1 ] فلو نهض دليل على وجوبها فلا محالة يكون وجوبها نفسيا [ 2 ] ولو تهيئوا ، ليتهيأ بإتيانها ( 1 ) ، ويستعد لايجاب ذي المقدمة عليه ، فلا محذور [ 3 ] أيضا ( 2 ) . إن قلت : ( 3 ) ولو كان وجوب المقدمة في زمان كاشفا عن سبق وجوب ذي المقدمة
شرح
( 1 ) أي : المقدمة الواجبة نفسيا تهيئيا ، وقوله : - يستعد - معطوف على - يتهيأ - . ( 2 ) يعني : كما لا محذور في وجوب المقدمة إذا كان وجوب ذيها مشروطا بشرط متأخر معلوم الوجود في ظرفه . ( 3 ) هذا الاشكال وجوابه مذكوران في التقريرات ، ثم إنه إشكال على البرهان الآني المزبور ، وهو : كشف وجوب المقدمة عن سبق وجوب ذيها . ومحصل الاشكال : أنه - بناء على هذا الكشف - يجب الاتيان بجميع مقدماته الوجودية ، دون خصوص ما قام الدليل على وجوب الاتيان بها قبل زمان ذي المقدمة ، إذ المفروض فعلية وجوب ذي المقدمة وعليته لوجوب المقدمات مطلقا بلا تفاوت بينها سواء أكانت مضيقة ، كما إذا لم تكن مقدورة في زمان الواجب ، أم كانت موسعة كما إذا كانت مقدورة قبله .
هامش
[ 1 ] ولذا لا يجب المسير إلى الحج قبل الاستطاعة ولو علم بوجودها فيما بعد ، كما لا يحرم إجناب نفسه قبل وقت الصلاة والصوم وإن علم بعدم التمكن من الغسل ، بل عن بعض نفي الاشكال عنه ظاهرا . [ 2 ] كما حكي عن المحقق الأردبيلي ، وسيد المدارك ( قدهما ) في مسألة وجوب تعلم الاحكام . [ 3 ] إلا أن يناقش فيه بأن إرادة التهيؤ إرادة غيرية ، فيمتنع أن يكون الوجوب الناشئ منها نفسيا ، بل لا بد أن يكون غيريا ، فيعود المحذور أعني : وجوب المقدمة غيريا قبل وجوب ذيها .