تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فانقدح بذلك ( 1 ) أنه لا إشكال في الموارد التي يجب في الشريعة الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب كالغسل في الليل في شهر رمضان وغيره مما وجب عليه الصوم [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : بفعلية وجوب ذي المقدمة الموجبة لفعلية وجوب مقدماته وإن كان مشروطا بشرط متأخر .
هامش
ما هو مختارنا ومختار بعض المحققين من الالتزام بوجوب المقدمة في موارد النقض وأشباهها قبل وقت وجوب ذيها ، لكن لا بالوجوب المعلولي المستتبع من وجوب ذيها ، ولا بالوجوب النفسي الثابت لمصلحة نفسها ، ولا بالوجوب العقلي الارشادي ، بل بوجوب أصلي ثابت بدليل مستقل مراعاة لمصلحة ذيها ، ويسمى هذا بالوجوب التهيئي ، لان فائدته التهيؤ والاستعداد لواجب آخر ، فهو قسم من أقسام الوجوب يشبه الوجوب النفسي من حيث عدم تولده وثبوته من وجوب ذيها ، بل وبخطاب آخر ، ويشبه الوجوب الغيري المقدمي من حيث كونه ثابتا لمصلحة غيره ، ولو فسرنا الغيري بما كان مصلحة وجوبه ثابتا في غيره فهذا منه ، لان الغيري بهذا التفسير يعم ما ثبت وجوبه بخطاب مستقل لمصلحة الغير أيضا ) . [ 1 ] الصواب كما في بعض النسخ المصححة : - للصوم - ، لا - الصوم - ، فضمير - غيره - إما راجع إلى الغسل ، فيكون الجار أعني قوله : - مما - متعلقا به ، وإما إلى - شهر رمضان - ، فيكون الجار متعلقا بلفظ - الغير - وبيانا له . وعلى كلا التقديرين ، ففاعل - وجب - ضمير راجع إلى الموصول ، وضمير - عليه - إلى المكلف . وليس المقصود بالموصول هو المكلف ، وإنما هو على الأول عبارة عن أسباب الغسل ، وعلى الثاني عبارة عن غير الغسل أعني به التيمم . وعلى هذا ، فما في أغلب النسخ من كون عبارة المصنف ( قده ) : - الصوم - غير سديد ، لعدم استقامة ذلك ، لا معنى ولا تركيبا كما لا يخفى على المتأمل ، حتى مع الغض عما فسرنا به العبارة ، وجعل الموصول عبارة عن المكلف وإن كان خلاف الظاهر أيضا ، لكونه لغير من يعقل ، وجعل الصوم فاعلا ل - وجب - .