بسائر المقدمات في زمان الواجب قبل إتيانه .
فانقدح بذلك ( 1 ) : أنه لا ينحصر التفصي عن هذا العويصة ( 2 ) بالتعلق
( 3 ) بالتعليق ، أو بما يرجع إليه من جعل الشرط من قيود المادة في
المشروط . [ 1 ]
شرح
الوجوب المشروط المشهوري ، فلجواز الشرط المتأخر بالمعنى
المتقدم الذي مرجعه إلى الشرط المقارن .
( 1 ) أي : فعلية وجوب ذي المقدمة إذا كان مشروطا بشرط متأخر ، فإن
هذه الفعلية كافية في فعلية وجوب المقدمات .
وعلى هذا ، فلا ينحصر التفصي عن إشكال وجوب المقدمة قبل
وجوب ذيها بالتشبث بالوجوب التعليقي كما أفاده في الفصول ، أو بما
يرجع إلى الوجوب التعليقي من جعل الشرط من قيود المادة ، كما هو
مسلك الشيخ في الواجب المشروط .
( 2 ) وهي : وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها ، وذلك لامكان التفصي
بغير تلك الوجوه أيضا ، كما مر آنفا .
( 3 ) متعلق بقوله : - ينحصر - ، والتعليق مسلك الفصول ، وجعل
الشرط من قيود المادة مسلك الشيخ ( قده ) .
وجه عدم الانحصار في دفع العويصة بمسلكي الفصول والشيخ هو :
إمكان الالتزام بالشرط المتأخر على نحو لا ينافي فعلية الوجوب
المقتضية لوجوب المقدمات ، كما تقدم مفصلا .
هامش
[ 1 ] أو بالتشبث بوجوه أخر من : ( الوجوب العقلي الارشادي لحكم
العقل بتنجز الواجب بعد وقته بالقدرة ، لأجل التمكن من تحصيل
مقدماته قبل شرط الوجوب ) .
ومن : ( الوجوب العقلي الارشادي لأجل حكمه بلزوم حفظ غرض
المولى ) .
ومن : ( الوجوب النفسي التهيئي ) المنسوب إلى المحقق التقي في
حاشيته والمصرح به في البدائع ، حيث قال في عداد الوجوه الدافعة
للاشكال ما لفظه : ( ومنها