تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بسائر المقدمات في زمان الواجب قبل إتيانه . فانقدح بذلك ( 1 ) : أنه لا ينحصر التفصي عن هذا العويصة ( 2 ) بالتعلق ( 3 ) بالتعليق ، أو بما يرجع إليه من جعل الشرط من قيود المادة في المشروط . [ 1 ]
شرح
الوجوب المشروط المشهوري ، فلجواز الشرط المتأخر بالمعنى المتقدم الذي مرجعه إلى الشرط المقارن . ( 1 ) أي : فعلية وجوب ذي المقدمة إذا كان مشروطا بشرط متأخر ، فإن هذه الفعلية كافية في فعلية وجوب المقدمات . وعلى هذا ، فلا ينحصر التفصي عن إشكال وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها بالتشبث بالوجوب التعليقي كما أفاده في الفصول ، أو بما يرجع إلى الوجوب التعليقي من جعل الشرط من قيود المادة ، كما هو مسلك الشيخ في الواجب المشروط . ( 2 ) وهي : وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها ، وذلك لامكان التفصي بغير تلك الوجوه أيضا ، كما مر آنفا . ( 3 ) متعلق بقوله : - ينحصر - ، والتعليق مسلك الفصول ، وجعل الشرط من قيود المادة مسلك الشيخ ( قده ) . وجه عدم الانحصار في دفع العويصة بمسلكي الفصول والشيخ هو : إمكان الالتزام بالشرط المتأخر على نحو لا ينافي فعلية الوجوب المقتضية لوجوب المقدمات ، كما تقدم مفصلا .
هامش
[ 1 ] أو بالتشبث بوجوه أخر من : ( الوجوب العقلي الارشادي لحكم العقل بتنجز الواجب بعد وقته بالقدرة ، لأجل التمكن من تحصيل مقدماته قبل شرط الوجوب ) . ومن : ( الوجوب العقلي الارشادي لأجل حكمه بلزوم حفظ غرض المولى ) . ومن : ( الوجوب النفسي التهيئي ) المنسوب إلى المحقق التقي في حاشيته والمصرح به في البدائع ، حيث قال في عداد الوجوه الدافعة للاشكال ما لفظه : ( ومنها
منتهى الدراية — صفحة 209 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج