تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ذيها ، وإنما ( 1 ) اللازم الاتيان بها قبل الاتيان به ( 2 ) ، بل ( 3 ) لزوم الاتيان بها عقلا ولو لم نقل بالملازمة لا يحتاج ( 4 ) إلى مزيد بيان ومئونة برهان ، كالاتيان ( 5 )
شرح
فعلا المقتضي لفعلية وجوب مقدماته . ( 1 ) يعني : أن غاية ما يلزم هي إتيان المقدمة قبل الاتيان بذيها ، فالتقدم والتأخر بحسب الزمان ثابتان في الواجب ومقدمته ، حيث إنه يؤتى بالمقدمة قبل زمان الواجب ، ولا ضير في ذلك بعد اتحاد وجوبي الواجب ومقدمته زمانا ، واختلافهما رتبة . ( 2 ) أي : الواجب ، وضمير - بها - راجع إلى المقدمة . ( 3 ) غرضه : إثبات وجوب المقدمة حتى على القول بعدم الملازمة بين الوجوب النفسي والغيري الشرعيين ، وذلك لكفاية حكم العقل بوجوب المقدمة من باب لزوم الإطاعة ، لتوقف امتثال الامر النفسي على إتيانها . ( 4 ) خبر - لزوم - . ( 5 ) هذا تنظير لمقدمات الواجب قبل زمانه بمقدماته في زمان الواجب في الوجوب العقلي ، فكما تجب المقدمات الوجودية في زمان الواجب قبل إتيانه ، فكذلك مقدماته الوجودية قبل زمانه مع فعلية وجوبه . ويحتمل أن يكون قوله : - بل لزوم . إلخ - جملة معترضة واقعة بين طرفي التنظير ، وهما : الاتيان بالمقدمات في زمان الواجب قبل إتيانه ، والآتيان بالمقدمات قبل زمان الواجب مع فعلية وجوبه . والحاصل : أنه لا يلزم من إتيان المقدمات قبل زمان الواجب إلا إيجادها قبل الاتيان بالواجب ، وهذا ليس بمحذور ، للزوم ذلك في زمان الواجب أيضا . وكيف كان ، فلا إشكال على جميع المسالك في وجوب الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب إذا لم يقدر عليه في زمانه . أما على مسلكي الفصول والشيخ قدس سرهما ، فلكون القيد راجعا إلى المادة ، ومقتضاه فعلية الوجوب . وأما على مسلكنا من
منتهى الدراية — صفحة 208 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج