ذيها ، وإنما ( 1 ) اللازم الاتيان بها قبل الاتيان به ( 2 ) ، بل ( 3 ) لزوم
الاتيان بها عقلا ولو لم نقل بالملازمة لا يحتاج ( 4 ) إلى مزيد بيان
ومئونة برهان ، كالاتيان ( 5 )
شرح
فعلا المقتضي لفعلية وجوب مقدماته .
( 1 ) يعني : أن غاية ما يلزم هي إتيان المقدمة قبل الاتيان بذيها ، فالتقدم
والتأخر بحسب الزمان ثابتان في الواجب ومقدمته ، حيث إنه
يؤتى بالمقدمة قبل زمان الواجب ، ولا ضير في ذلك بعد اتحاد
وجوبي الواجب ومقدمته زمانا ، واختلافهما رتبة .
( 2 ) أي : الواجب ، وضمير - بها - راجع إلى المقدمة .
( 3 ) غرضه : إثبات وجوب المقدمة حتى على القول بعدم الملازمة بين
الوجوب النفسي والغيري الشرعيين ، وذلك لكفاية حكم العقل
بوجوب المقدمة من باب لزوم الإطاعة ، لتوقف امتثال الامر النفسي
على إتيانها .
( 4 ) خبر - لزوم - .
( 5 ) هذا تنظير لمقدمات الواجب قبل زمانه بمقدماته في زمان
الواجب في الوجوب العقلي ، فكما تجب المقدمات الوجودية في
زمان
الواجب قبل إتيانه ، فكذلك مقدماته الوجودية قبل زمانه مع فعلية
وجوبه .
ويحتمل أن يكون قوله : - بل لزوم . إلخ - جملة معترضة واقعة بين
طرفي التنظير ، وهما : الاتيان بالمقدمات في زمان الواجب قبل
إتيانه ، والآتيان بالمقدمات قبل زمان الواجب مع فعلية وجوبه .
والحاصل : أنه لا يلزم من إتيان المقدمات قبل زمان الواجب إلا
إيجادها قبل الاتيان بالواجب ، وهذا ليس بمحذور ، للزوم ذلك في
زمان
الواجب أيضا .
وكيف كان ، فلا إشكال على جميع المسالك في وجوب الاتيان
بالمقدمة قبل زمان الواجب إذا لم يقدر عليه في زمانه . أما على
مسلكي
الفصول والشيخ قدس سرهما ، فلكون القيد راجعا إلى المادة ،
ومقتضاه فعلية الوجوب . وأما على مسلكنا من