تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
يكون كذلك ( 1 ) ، فلو لم يحصل لما كان الفعل موردا للتكليف ، ومع حصوله لا يكاد يصح تعلقه به ( 2 ) ، فافهم ( 3 ) . إذا عرفت ذلك ، فقد عرفت ( 4 ) : أنه لا إشكال أصلا في لزوم الاتيان بالمقدمة
شرح
وأما إذا كانت بوجودها الاتفاقي قيدا للواجب ، فلكون الشرط وجودها من باب الاتفاق ، فلا تكون المصلحة في هذا النحو من وجودها ملزمة حتى توجب وجوبها . ( 1 ) يعني : يكون وجوبها طلبا للحاصل . [ 1 ] ( 2 ) لكونه من طلب الحاصل ، فتحصل مما أفاده المصنف : أن فعلية وجوب ذي المقدمة فيما إذا كان وجوبه مطلقا منوطة بشروط ثلاثة : أحدها : أن لا تكون المقدمة مقدمة الوجوب . ثانيها : أن لا تكون المقدمة عنوانا للمكلف . ثالثها : أن لا تؤخذ في الواجب بوجودها الاتفاقي ، فإذا اجتمعت هذه الشرائط صار وجوب ذي المقدمة فعليا ، فتجب مقدماته الوجودية . ( 3 ) لعله إشارة إلى : أن القيد إذا أخذ عنوانا للمكلف صار الوجوب مشروطا ويخرج عن الاطلاق ، وكذا إذا أخذ شرطا للوجوب ، فلا وجوب أصلا حتى يترشح على المقدمة ، فهذان الشرطان مقومان للاطلاق ومحققان له . ويحتمل أن يكون إشارة إلى : أن تقيد الواجب بقيد اختياري - بمعنى : أن يكون الواجب الفعل المقيد بشئ في صورة اختيار المكلف له - يوجب خروج الواجب المطلق عن الوجوب ، وصيرورة الوجوب مشروطا باختيار المكلف ، فتدبر . ( 4 ) حيث ثبت فعلية وجوب ذي المقدمة إما بنحو التعليق ، وإما بنحو الشرط
هامش
[ 1 ] تعليل عدم وجوب المقدمة فيما إذا كانت مقدمة للوجوب أو عنوانا للمكلف بطلب الحاصل متين . وأما إذا أخذت في الواجب بوجودها الاتفاقي ، فالأولى أن يعلل عدم وجوبها بالخلف ، لأن المفروض كون وجودها الاتفاقي دخيلا في الواجب ، فدخل وجودها الناشئ عن الوجوب في الواجب خلف ، فتدبر .
منتهى الدراية — صفحة 206 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج