يكون كذلك ( 1 ) ، فلو لم يحصل لما كان الفعل موردا للتكليف ، ومع
حصوله لا يكاد يصح تعلقه به ( 2 ) ، فافهم ( 3 ) .
إذا عرفت ذلك ، فقد عرفت ( 4 ) : أنه لا إشكال أصلا في لزوم الاتيان
بالمقدمة
شرح
وأما إذا كانت بوجودها الاتفاقي قيدا للواجب ، فلكون الشرط وجودها
من باب الاتفاق ، فلا تكون المصلحة في هذا النحو من وجودها
ملزمة حتى توجب وجوبها .
( 1 ) يعني : يكون وجوبها طلبا للحاصل . [ 1 ]
( 2 ) لكونه من طلب الحاصل ، فتحصل مما أفاده المصنف : أن فعلية
وجوب ذي المقدمة فيما إذا كان وجوبه مطلقا منوطة بشروط ثلاثة :
أحدها : أن لا تكون المقدمة مقدمة الوجوب .
ثانيها : أن لا تكون المقدمة عنوانا للمكلف .
ثالثها : أن لا تؤخذ في الواجب بوجودها الاتفاقي ، فإذا اجتمعت هذه
الشرائط صار وجوب ذي المقدمة فعليا ، فتجب مقدماته الوجودية .
( 3 ) لعله إشارة إلى : أن القيد إذا أخذ عنوانا للمكلف صار الوجوب
مشروطا ويخرج عن الاطلاق ، وكذا إذا أخذ شرطا للوجوب ، فلا
وجوب أصلا حتى يترشح على المقدمة ، فهذان الشرطان مقومان
للاطلاق ومحققان له .
ويحتمل أن يكون إشارة إلى : أن تقيد الواجب بقيد اختياري - بمعنى :
أن يكون الواجب الفعل المقيد بشئ في صورة اختيار المكلف له -
يوجب خروج الواجب المطلق عن الوجوب ، وصيرورة الوجوب
مشروطا باختيار المكلف ، فتدبر .
( 4 ) حيث ثبت فعلية وجوب ذي المقدمة إما بنحو التعليق ، وإما بنحو
الشرط
هامش
[ 1 ] تعليل عدم وجوب المقدمة فيما إذا كانت مقدمة للوجوب أو
عنوانا للمكلف بطلب الحاصل متين . وأما إذا أخذت في الواجب
بوجودها
الاتفاقي ، فالأولى أن يعلل عدم وجوبها بالخلف ، لأن المفروض كون
وجودها الاتفاقي دخيلا في الواجب ، فدخل وجودها الناشئ عن
الوجوب في الواجب خلف ، فتدبر .