تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
في [ 1 ] الواجب على نحو يستحيل ( 1 ) أن يكون موردا للتكليف كما إذا أخذ عنوانا للمكلف ( 2 ) كالمسافر ، والحاضر ، والمستطيع إلى غير ذلك ، أو جعل ( 3 ) ، الفعل المقيد باتفاق حصوله ، وتقدير وجوده بلا اختيار ، أو باختياره موردا للتكليف ، ضرورة ( 4 ) أنه لو كان مقدمة الوجوب أيضا لا يكاد يكون هناك وجوب إلا بعد حصوله ، وبعد الحصول يكون وجوبه طلب الحاصل . كما أنه إذا أخذ على أحد النحوين ( 5 )
شرح
( 1 ) قد عرفت آنفا وجه الاستحالة وهو طلب الحاصل . ( 2 ) من غير فرق في ذلك بين كونه بنحو القضية الشرطية كقوله : - ان استطعت فحج - ، وبين كونه بنحو القضية الحملية كقوله : - المستطيع يحج - . ( 3 ) معطوف على قوله : - أخذ - ، ولا يخفى : أن المصنف ذكر موردين لامتناع وجوب المقدمة : أحدهما : كونها عنوانا للموضوع ، والاخر : كون وجودها الاتفاقي قيدا للواجب سواء أكان اختياريا كالسفر ، أم غير اختياري كالوقت ، والبلوغ مثلا . وقوله : - أو جعل - إشارة إلى الشرط الثالث . ( 4 ) تعليل لاعتبار الشرائط المزبورة في وجوب المقدمة ، وتقريبه كما تقدم : أن مقدمة الوجوب يمتنع وجوبها ، لأنها قبل حصولها كالاستطاعة للحج لا وجوب للحج حتى يسري منه إلى الاستطاعة ، وبعد حصولها يمتنع وجوبها ، لكونه من طلب الحاصل المحال ، كما مر . ( 5 ) وهما : أخذ المقدمة عنوانا للمكلف كالمسافر ، وأخذها قيدا للواجب بوجودها الاتفاقي كوجوب الصلاة على تقدير الدخول في المسجد ، ففي هاتين الصورتين لا تجب المقدمة أيضا . أما إذا كانت عنوانا للمكلف ، فلكونها من شرائط الوجوب .
هامش
[ 1 ] هذا القيد مستدرك ، لاندراجه في مقدمة الوجوب ، وكونه من مصاديقها .