تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
مشروطا بشرط موجود أخذ فيه ( 1 ) ولو متأخرا ، أو مطلقا ( 2 ) منجزا كان أو معلقا فيما إذا لم تكن مقدمة للوجوب [ 1 ] أيضا ( 3 ) ، أو مأخوذة ( 4 )
شرح
ثانيها : عدم كونه عنوانا للمكلف . ثالثها : عدم أخذه بوجوده الاتفاقي قيدا للواجب . ( 1 ) أي : الوجوب . ( 2 ) معطوف على قوله : - مشروطا - ، وهذا إشارة إلى المورد الثاني من موارد فعلية الوجوب ، كما أن قوله : - مشروطا - إشارة إلى المورد الأول منها . ( 3 ) يعني : كما تكون مقدمة لوجود الواجب ، إذ لو كانت مقدمة للوجوب لما كان وجوب ذي المقدمة فعليا حتى يسري منه إلى مقدماته . ثم إن قوله : - فيما إذا لم يكن - إشارة إلى الشرط الأول الذي أشرنا إليه بقولنا : - أحدها عدم كون المعلق عليه قيدا للوجوب . إلخ - . ( 4 ) معطوف على - مقدمة - ، يعني : ولم تكن المقدمة مأخوذة في الواجب . إلخ ، وهذا إشارة إلى الشرط الثاني من شرائط فعلية وجوب ذي المقدمة إذا كان مطلقا . ومحصل هذا الشرط العدمي : أنه إذا كان القيد قيدا للموضوع كما إذا قال : - إن سافرت فقصر - ، أو - إن استطعت فحج - ، فلا يجب تحصيله ، لكون مثل هذه القيود مما أخذ عنوانا للموضوع يمتنع تعلق الوجوب بها ، إذ المفروض كون الموضوع كالعلة للحكم في توقف الحكم عليه ، فقبل الموضوع لا حكم ، وبعد حصوله لا معنى لوجوب تحصيله ، لكونه من طلب الحاصل . وبالجملة : إذا كانت القيود مأخوذة في الموضوع فلا يجب تحصيلها ، وهي أجنبية عن المقدمات الوجودية التي تجب بوجوب ذي المقدمة . وحق العبارة أن تكون هكذا : - فيما إذا لم تكن مقدمة للوجوب أيضا ، ولا مأخوذة في الواجب - . [ 1 ] لم يظهر وجه لهذا الشرط بعد فرض كون الوجوب مطلقا ، إذ لو كانت مقدمة وجود الواجب مقدمة لوجوبه أيضا لخرج ذو المقدمة عن كونه واجبا مطلقا . وبالجملة : حقيقة إطلاق الوجوب عدم تقيده بشرط .