تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
تنبيه ( 1 ) : قد انقدح من مطاوي ما ذكرناه : أن المناط في فعلية وجوب المقدمة الوجودية وكونه ( 2 ) في الحال بحيث يجب على المكلف تحصيلها هو فعلية وجوب ذيها ولو كان ( 3 ) أمرا استقباليا كالصوم في الغد ، والمناسك في الموسم كان وجوبه ( 4 )
شرح
( 1 ) الغرض من عقده : دفع الاشكال عن وجوب المقدمات في موارد مع عدم وجوب ذيها ، كالأغسال الثلاثة في الليل لصوم الغد ، وكوجوب حفظ الماء قبل الوقت لصرفه في الطهارة لمن يعلم بعدم تمكنه من تحصيله في الوقت ، مع عدم وجوب الصوم في الليل حتى تجب مقدماته كالأغسال ، وعدم وجوب الصلاة قبل الوقت حتى يجب حفظ الماء للطهارة ، إلى غير ذلك من الموارد . وقد دفع المصنف ( قده ) هذا الاشكال في جميع الموارد ب : أن وجوب المقدمة فيها فعلي ، لفعلية وجوب ذيها ، إما لكون الواجب معلقا ، وإما لكون الوجوب مشروطا بشرط متأخر مفروض الوجود ، كما تقدم آنفا ، وستتضح موارد الفعلية . ( 2 ) معطوف على - فعلية - ومفسر لها ، وضمير - كونه - راجع إلى الوجوب . ( 3 ) يعني : ولو كان ذو المقدمة أمرا استقباليا ، إذ لا يقدح استقباليته في فعلية وجوبه التي هي مناط وجوب مقدماته . ( 4 ) أي : وجوب ذي المقدمة ، يعني : سواء أكان وجوب ذي المقدمة مشروطا بشرط متأخر موجود في ظرفه ، حيث إن وجوبه حينئذ فعلي ، أم منجزا مطلقا كان أو معلقا ، فإن إطلاق وجوب ذي المقدمة موجب لفعليته أيضا ، لكن بشروط ثلاثة : أحدها : عدم كون المعلق عليه قيدا للوجوب ، إذ لو كان قيدا له كما يكون قيدا للواجب لما وجب تحصيله كالاستطاعة مثلا ، حيث لا يجب تحصيلها للحج ، لإناطة الوجوب بها .
هامش
الموجبة لفعلية وجوب مقدماته لأجل كونه مشروطا بشرط متأخر مفروض الوجود ، فينتفى الواجب المعلق رأسا ، لاندراجه في المشروط ، فتدبر .