تنبيه
( 1 ) : قد انقدح من مطاوي ما ذكرناه : أن المناط في فعلية وجوب
المقدمة الوجودية وكونه ( 2 ) في الحال بحيث يجب على المكلف
تحصيلها
هو فعلية وجوب ذيها ولو كان ( 3 ) أمرا استقباليا كالصوم في الغد ،
والمناسك في الموسم كان وجوبه ( 4 )
شرح
( 1 ) الغرض من عقده : دفع الاشكال عن وجوب المقدمات في موارد
مع عدم وجوب ذيها ، كالأغسال الثلاثة في الليل لصوم الغد ،
وكوجوب حفظ الماء قبل الوقت لصرفه في الطهارة لمن يعلم بعدم
تمكنه من تحصيله في الوقت ، مع عدم وجوب الصوم في الليل حتى
تجب
مقدماته كالأغسال ، وعدم وجوب الصلاة قبل الوقت حتى يجب
حفظ الماء للطهارة ، إلى غير ذلك من الموارد .
وقد دفع المصنف ( قده ) هذا الاشكال في جميع الموارد ب : أن
وجوب المقدمة فيها فعلي ، لفعلية وجوب ذيها ، إما لكون الواجب
معلقا ،
وإما لكون الوجوب مشروطا بشرط متأخر مفروض الوجود ، كما تقدم
آنفا ، وستتضح موارد الفعلية .
( 2 ) معطوف على - فعلية - ومفسر لها ، وضمير - كونه - راجع إلى
الوجوب .
( 3 ) يعني : ولو كان ذو المقدمة أمرا استقباليا ، إذ لا يقدح استقباليته في
فعلية وجوبه التي هي مناط وجوب مقدماته .
( 4 ) أي : وجوب ذي المقدمة ، يعني : سواء أكان وجوب ذي المقدمة
مشروطا بشرط متأخر موجود في ظرفه ، حيث إن وجوبه حينئذ
فعلي ،
أم منجزا مطلقا كان أو معلقا ، فإن إطلاق وجوب ذي المقدمة موجب
لفعليته أيضا ، لكن بشروط ثلاثة :
أحدها : عدم كون المعلق عليه قيدا للوجوب ، إذ لو كان قيدا له كما
يكون قيدا للواجب لما وجب تحصيله كالاستطاعة مثلا ، حيث لا
يجب
تحصيلها للحج ، لإناطة الوجوب بها .
هامش
الموجبة لفعلية وجوب مقدماته لأجل كونه مشروطا بشرط متأخر
مفروض الوجود ، فينتفى الواجب المعلق رأسا ، لاندراجه في
المشروط ، فتدبر .