تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
به ( 1 ) حاليا أيضا ( 2 ) ، فيكون وجوب سائر المقدمات الوجودية للواجب أيضا حاليا ، وليس الفرق بينه ( 3 ) وبين المعلق حينئذ ( 4 ) إلا كونه ( 5 ) مرتبطا بالشرط ، بخلافه ( 6 ) وإن ارتبط به الواجب . [ 1 ]
شرح
يمكن القول بوجوب المقدمات في قسم من المشروط أيضا قبل حصول شرطه ، وهو فيما إذا كان الشرط متأخرا ، وفرض وجوده في موطنه كالحياة ، وبقاء المال إلى آخر المناسك ، فإن الحج بعد وجود الاستطاعة مشروط أيضا ببقائها إلى انتهاء المناسك ، وهذا متأخر عن وجوب الحج بالاستطاعة ، لكن يفرض وجودها قبل الموسم ، فيصير الوجوب فعليا ، فتجب مقدماته بناء على الملازمة بين وجوب الواجب ومقدماته ، ولا بد من فرض وجود الشرط في ظرفه في مثل الحج ولو بالاستصحاب ، لتوقف الامتثال على الفرض المزبور ، إذ لا موجب لمقدماته إلا الفرض الموجب لفعلية الوجوب ليترشح منه على مقدماته ، فيكون الفرق بين المشروط والمعلق في أن الشرط في المعلق قيد للمادة ومرتبط بها ، وفي المشروط قيد للوجوب ومرتبط به . ( 1 ) أي : الشرط المتأخر . ( 2 ) يعني : كالواجب المعلق ، وهذا هو المراد أيضا بقوله : - أيضا حاليا - . ( 3 ) أي : بين المشروط . ( 4 ) أي : حين كون الشرط مأخوذا على نحو الشرط المتأخر المثبت لوجوب المقدمات . ( 5 ) أي : المشروط ، فإن وجوبه مرتبط بالشرط أي مترتب عليه . ( 6 ) أي : المعلق ، فإن الواجب مرتبط ومقيد به دون الوجوب .
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أن مقتضى ما أفاده المصنف ( قده ) في دفع إشكال عدم القدرة على الواجب المعلق في حال البعث والطلب بجعل القدرة شرطا متأخرا هو : كون المعلق دائما من الواجب المشروط بالشرط المتأخر ، فتكون فعلية وجوب ذي المقدمة