به ( 1 ) حاليا أيضا ( 2 ) ، فيكون وجوب سائر المقدمات الوجودية
للواجب أيضا حاليا ، وليس الفرق بينه ( 3 ) وبين المعلق حينئذ ( 4 ) إلا
كونه ( 5 ) مرتبطا بالشرط ، بخلافه ( 6 ) وإن ارتبط به الواجب . [ 1 ]
شرح
يمكن القول بوجوب المقدمات في قسم من المشروط أيضا قبل
حصول شرطه ، وهو فيما إذا كان الشرط متأخرا ، وفرض وجوده في
موطنه كالحياة ، وبقاء المال إلى آخر المناسك ، فإن الحج بعد وجود
الاستطاعة مشروط أيضا ببقائها إلى انتهاء المناسك ، وهذا متأخر
عن وجوب الحج بالاستطاعة ، لكن يفرض وجودها قبل الموسم ،
فيصير الوجوب فعليا ، فتجب مقدماته بناء على الملازمة بين وجوب
الواجب ومقدماته ، ولا بد من فرض وجود الشرط في ظرفه في مثل
الحج ولو بالاستصحاب ، لتوقف الامتثال على الفرض المزبور ، إذ
لا موجب لمقدماته إلا الفرض الموجب لفعلية الوجوب ليترشح منه
على مقدماته ، فيكون الفرق بين المشروط والمعلق في أن الشرط في
المعلق قيد للمادة ومرتبط بها ، وفي المشروط قيد للوجوب ومرتبط
به .
( 1 ) أي : الشرط المتأخر .
( 2 ) يعني : كالواجب المعلق ، وهذا هو المراد أيضا بقوله : - أيضا حاليا
- .
( 3 ) أي : بين المشروط .
( 4 ) أي : حين كون الشرط مأخوذا على نحو الشرط المتأخر المثبت
لوجوب المقدمات .
( 5 ) أي : المشروط ، فإن وجوبه مرتبط بالشرط أي مترتب عليه .
( 6 ) أي : المعلق ، فإن الواجب مرتبط ومقيد به دون الوجوب .
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أن مقتضى ما أفاده المصنف ( قده ) في دفع إشكال عدم
القدرة على الواجب المعلق في حال البعث والطلب بجعل القدرة
شرطا متأخرا هو : كون المعلق دائما من الواجب المشروط بالشرط
المتأخر ، فتكون فعلية وجوب ذي المقدمة