ويترشح عليه الوجوب من الواجب [ أولا ]
شرح
ومراد المصنف على هذا : أنه ينبغي تعميمه لأمر مقدور توقف
حصول الواجب عليه بوجوده الاتفاقي . ويؤيده ، بل يدل عليه : أن
ظاهر
الفصول كون الواجب المعلق هو المقيد بقيد بوجوده الاتفاقي ، ولم
يظهر عدول المصنف عنه ، نعم ثبت عدوله عن تخصيص الفصول
تعليق الواجب بغير المقدور ، ولذا عممه المصنف للمقدور .
وأما بناء على سقوط كلمة - لا - ، وثبوت كلمة - أولا - فملخص
اعتراض المصنف على الفصول هو : أنه ينبغي تعميم المعلق لأمر
مقدور سواء أوقع في حيز
هامش
لكنه في الأثناء عممه للمقدور ، حيث قال في مقام الفرق بين الواجب
المشروط والمعلق ما لفظه :
( واعلم : أنه كما يصح أن يكون وجوب الواجب على تقدير حصول
أمر غير مقدور ، وقد عرفت بيانه ، كذلك يصح أن يكون وجوبه على
تقدير حصول أمر مقدور ، فيكون بحيث لا يجب على تقدير عدم
حصوله ، وعلى تقدير حصوله يكون واجبا قبل حصوله ، وذلك كما لو
توقف الحج المنذور على ركوب الدابة المغصوبة ، فالتحقيق : أن
وجوب الواجب حينئذ ثابت على تقدير حصول تلك المقدمة ،
وليس
مشروطا بحصولها ، كما سبق إلى كثير من الأنظار .
والفرق : أن الوجوب على التقدير الأول يثبت قبل حصولها ، وعلى
الثاني إنما يثبت بعد تحققها ، لامتناع المشروط بدون الشرط .
وبعبارة أخرى : حصول المقدمة على الأول كاشف عن سبق الوجوب ،
وعلى الثاني مثبت له ، كما مر ) ، فإن صدر كلامه وهو قوله : - واعلم أنه
كما يصح . إلخ - وإن كان ظاهرا بل صريحا في تعليق الوجوب
بأمر مقدور وغيره ، لكن قوله : - وعلى تقدير حصوله يكون واجبا
قبل حصوله . إلخ - قرينة على إرادة الواجب المعلق ، لا الوجوب
المشروط .
ولعل اعتراض المصنف بعدم الوجه في تخصيص المعلق بغير
المقدور ناش عن ظهور كلام الفصول من قوله : - واعلم أنه كما يصح .
إلخ
- في تقسيم شرط الوجوب إلى مقدور وغيره ، وهو غير الواجب
المعلق ، لا أنه ناش عن عدم ملاحظته لاخر عبارة الفصول - كما في
بعض الحواشي - فإنه بعيد جدا .