تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ويترشح عليه الوجوب من الواجب [ أولا ]
شرح
ومراد المصنف على هذا : أنه ينبغي تعميمه لأمر مقدور توقف حصول الواجب عليه بوجوده الاتفاقي . ويؤيده ، بل يدل عليه : أن ظاهر الفصول كون الواجب المعلق هو المقيد بقيد بوجوده الاتفاقي ، ولم يظهر عدول المصنف عنه ، نعم ثبت عدوله عن تخصيص الفصول تعليق الواجب بغير المقدور ، ولذا عممه المصنف للمقدور . وأما بناء على سقوط كلمة - لا - ، وثبوت كلمة - أولا - فملخص اعتراض المصنف على الفصول هو : أنه ينبغي تعميم المعلق لأمر مقدور سواء أوقع في حيز
هامش
لكنه في الأثناء عممه للمقدور ، حيث قال في مقام الفرق بين الواجب المشروط والمعلق ما لفظه : ( واعلم : أنه كما يصح أن يكون وجوب الواجب على تقدير حصول أمر غير مقدور ، وقد عرفت بيانه ، كذلك يصح أن يكون وجوبه على تقدير حصول أمر مقدور ، فيكون بحيث لا يجب على تقدير عدم حصوله ، وعلى تقدير حصوله يكون واجبا قبل حصوله ، وذلك كما لو توقف الحج المنذور على ركوب الدابة المغصوبة ، فالتحقيق : أن وجوب الواجب حينئذ ثابت على تقدير حصول تلك المقدمة ، وليس مشروطا بحصولها ، كما سبق إلى كثير من الأنظار . والفرق : أن الوجوب على التقدير الأول يثبت قبل حصولها ، وعلى الثاني إنما يثبت بعد تحققها ، لامتناع المشروط بدون الشرط . وبعبارة أخرى : حصول المقدمة على الأول كاشف عن سبق الوجوب ، وعلى الثاني مثبت له ، كما مر ) ، فإن صدر كلامه وهو قوله : - واعلم أنه كما يصح . إلخ - وإن كان ظاهرا بل صريحا في تعليق الوجوب بأمر مقدور وغيره ، لكن قوله : - وعلى تقدير حصوله يكون واجبا قبل حصوله . إلخ - قرينة على إرادة الواجب المعلق ، لا الوجوب المشروط . ولعل اعتراض المصنف بعدم الوجه في تخصيص المعلق بغير المقدور ناش عن ظهور كلام الفصول من قوله : - واعلم أنه كما يصح . إلخ - في تقسيم شرط الوجوب إلى مقدور وغيره ، وهو غير الواجب المعلق ، لا أنه ناش عن عدم ملاحظته لاخر عبارة الفصول - كما في بعض الحواشي - فإنه بعيد جدا .