تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
بما لا مزيد عليه أنه ( 1 ) كالمقارن من غير انخرام للقاعدة العقلية ( 2 ) أصلا ، فراجع . ثم لا وجه ( 3 ) لتخصيص المعلق بما يتوقف حصوله على أمر غير مقدور ، بل ينبغي تعميمه إلى أمر مقدور متأخر أخذ على نحو لا ( 4 ) يكون موردا للتكليف ،
شرح
( 1 ) أي : الشرط المتأخر ، فراجع كلام المصنف ( قده ) في مبحث الشرط المتأخر . ( 2 ) وهي تقدم العلة بتمام أجزائها على المعلول رتبة ، ومقارنتها له زمانا . ( 3 ) هذا أيضا من إشكالات الواجب المعلق ، وحاصله : أن المهم في الواجب المعلق وجوب تحصيل المقدمات غير المقدورة في زمان الواجب ، فإنه على القول بالواجب المعلق يجب تحصيلها قبل الوقت . ومن المعلوم : عدم تفاوت في هذا المهم بين كون الامر المعلق عليه الواجب مقدورا كالاستطاعة لمن يقدر على تحصيلها ، وبين كونه غير مقدور كالوقت لمناسك الحج . وبالجملة : لا يتفاوت في المهم - وهو وجوب المقدمات غير المقدورة في زمان الواجب - بين كون الامر المعلق عليه الواجب غير مقدور قبل زمان الواجب ، وبين كونه مقدورا . وعليه ، فلا وجه لتخصيص المعلق بكون المعلق عليه غير مقدور [ 1 ] كما مر في تعريف الفصول له . ( 4 ) قد حكي عن بعض تلامذة المصنف ( قده ) وعن بعض نسخ الكفاية ثبوت كلمة - لا - وسقوط ما عطف عليها من قوله : - أولا - بعد قوله : - من الواجب -
هامش
للوجوب . ومقتضى العبارة الثانية : كون القدرة شرطا لنفس الوجوب ، ولذا التجأ إلى جعلها من الشرط المتأخر ، إذ لو كانت شرطا للواجب في ظرفه لم يكن وجه لهذا التكلف الذي مرجعه إلى جعل الشرط لحاظ القدرة ليكون مقارنا للتكليف ، فتأمل [ 1 ] لا يخفى أن الفصول وإن خصص المعلق في صدر كلامه بأمر غير مقدور