تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
المقسم ( 1 ) ، فافهم ( 2 ) . ومنها : تقسيمه ( 3 ) إلى المعلق والمنجز ، قال في الفصول : ( إنه ينقسم باعتبار
شرح
وتقيده خارجان عن المعنى الموضوع له ، وإرادتهما منوطة بالقرينة ، فلو أريد أحدهما بدون قرينة لزم المجاز ، إذ المفروض خروج الاطلاق والتقييد عن المعنى الموضوع له ، فاستعمال الصيغة في الطلب المرسل أو المقيد بلا قرينة ودال آخر يكون مجازا . ( 1 ) وهو اللا بشرط المقسمي المعروض للاطلاق والتقييد ، فالمراد بالمطلق في هذه العبارة وفيما تقدم من قوله : - لاستعمالها على مختاره ( قده ) في الطلب المطلق - هو الاطلاق ، بمعنى شمول الطلب لما قبل الشرط وما بعده . ( 2 ) لعله إشارة إلى : أن كلا من الاطلاق والتقييد وإن كان بدال آخر غير الصيغة ، إلا أنه يمكن إحراز الاطلاق بقرينة الحكمة إن تمت مقدماتها ، بخلاف التقييد ، فإنه يحتاج إلى قرينة شخصية . 2 - المعلق والمنجز ( 3 ) أي : الواجب ، توضيحه : أن من تقسيمات الواجب تقسيمه إلى المعلق والمنجز ، وحاصل ما أفاده في الفصول في تعريفهما هو : أن المنجز عبارة عن الواجب الذي يتعلق وجوبه بالمكلف من دون توقف حصول ذلك الواجب على أمر غير مقدور له ، كالمعرفة بأصول الدين ، فإنها واجبة على العبد من دون توقفها على امر خارج عن قدرته ، والمعلق بخلافه ، كالحج في الموسم ، فإنه يتوقف على امر غير مقدور للمكلف وهو الوقت ، فالمتوقف في الواجب المعلق هو الفعل ، وفي الواجب المشروط المشهوري هو الوجوب . وبهذا ظهر الفرق بين الواجب المعلق الفصولي الذي هو إناطة الواجب بأمر غير مقدور ، وبين الواجب المشروط المشهوري الذي هو إناطة الوجوب بأمر غير متحقق بعد .