المقسم ( 1 ) ، فافهم ( 2 ) .
ومنها : تقسيمه ( 3 ) إلى المعلق والمنجز ، قال في الفصول : ( إنه ينقسم باعتبار
شرح
وتقيده خارجان عن المعنى الموضوع له ، وإرادتهما منوطة بالقرينة ،
فلو أريد أحدهما بدون قرينة لزم المجاز ، إذ المفروض خروج
الاطلاق والتقييد عن المعنى الموضوع له ، فاستعمال الصيغة في
الطلب المرسل أو المقيد بلا قرينة ودال آخر يكون مجازا .
( 1 ) وهو اللا بشرط المقسمي المعروض للاطلاق والتقييد ، فالمراد
بالمطلق في هذه العبارة وفيما تقدم من قوله : - لاستعمالها على
مختاره ( قده ) في الطلب المطلق - هو الاطلاق ، بمعنى شمول الطلب
لما قبل الشرط وما بعده .
( 2 ) لعله إشارة إلى : أن كلا من الاطلاق والتقييد وإن كان بدال آخر غير
الصيغة ، إلا أنه يمكن إحراز الاطلاق بقرينة الحكمة إن تمت
مقدماتها ، بخلاف التقييد ، فإنه يحتاج إلى قرينة شخصية .
2 - المعلق والمنجز
( 3 ) أي : الواجب ، توضيحه : أن من تقسيمات الواجب تقسيمه إلى
المعلق والمنجز ، وحاصل ما أفاده في الفصول في تعريفهما هو : أن
المنجز
عبارة عن الواجب الذي يتعلق وجوبه بالمكلف من دون توقف
حصول ذلك الواجب على أمر غير مقدور له ، كالمعرفة بأصول الدين ،
فإنها واجبة على العبد من دون توقفها على امر خارج عن قدرته ،
والمعلق بخلافه ، كالحج في الموسم ، فإنه يتوقف على امر غير مقدور
للمكلف وهو الوقت ، فالمتوقف في الواجب المعلق هو الفعل ، وفي
الواجب المشروط المشهوري هو الوجوب .
وبهذا ظهر الفرق بين الواجب المعلق الفصولي الذي هو إناطة
الواجب بأمر غير مقدور ، وبين الواجب المشروط المشهوري الذي
هو
إناطة الوجوب بأمر غير متحقق بعد .