تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أنكر [ 1 [ 1 على الفصول هذا التقسيم ( 2 ) ، ضرورة ( 3 ) أن المعلق بما فسره ( 4 ) يكون من المشروط بما اختار ( 5 ) له من المعنى على ذلك ( 6 ) كما هو واضح
شرح
( 1 ) هذا خبر - ان - في قوله : - لا يخفى ان شيخنا العلامة - . ( 2 ) أي : تقسيم الفصول إلى المعلق والمنجز . [ 2 ] ( 3 ) هذا تعليل الانكار ، وحاصله : أن المعلق الفصولي عين المشروط الشيخي ، لذهاب كليهما قدس سرهما إلى رجوع القيد إلى الواجب ، وكون الوجوب مطلقا ، ولذا أنكر الشيخ تقسيم الواجب إلى المعلق والمنجز ، لأنه يصح بناء على مغايرة المشروط للمعلق ، والمفروض اتحادهما ، فتقسيم الواجب إلى المطلق والمشروط يغني عن تقسيمه إلى المعلق والمنجز . ( 4 ) أي : بما فسره الفصول من رجوع القيد إلى المادة . ( 5 ) يعني : بما اختاره الشيخ للمشروط من المعنى ، وهو رجوع القيد إلى المادة ، فالشيخ يعترف بالمعلق الفصولي ، وينكر المشروط المشهوري ، بل اصطلح على المعلق الفصولي بالواجب المشروط ، فالواجب المشروط على مسلك الشيخ عين المعلق الفصولي . ( 6 ) أي : على التقدير المتقدم في كلام الشيخ .
هامش
على كون الشرط من قيود الفعل ) ، ونسب إلى أكثر أهل العربية : أن عامل - إذا - في قولك : - إذا جئتني أكرمك - هو الجزاء . وبالجملة : فليس رجوع القيد إلى الفعل في مقابل الطلب قولا نادرا ، ولا بد من التتبع في كلماتهم ، فلاحظ . [ 1 ] لا سبيل إلى هذا الانكار بعد الاختلاف في المبنى ، وهو : كون معنى الهيئة صالحا للتقييد وعدمه ، فتقسيم الفصول للواجب إلى المطلق والمشروط صحيح ، لأنه بالنظر إلى الوجوب ، وإلى المعلق والمنجز كذلك ، لأنه بالنظر إلى الواجب . [ 2 ] لعل وجه إنكاره على الفصول هو : جمعه بين الاطلاق والتقييد المعبر عنه بالتعليق ، فلا بد من إلغاء أحدهما ، فتدبر .