عن الظفر بالدليل على التكليف ، فيستقل بعده ( 1 ) بالبراءة ، وأن ( 2 )
العقوبة على المخالفة بلا حجة وبيان ، والمؤاخذة عليها بلا برهان ،
فافهم .
تذنيب ( 3 ) :
لا يخفى أن إطلاق الواجب على الواجب المشروط بلحاظ حال
حصول الشرط على الحقيقة مطلقا ( 4 ) ، وأما ( 5 ) بلحاظ حال قبل
حصوله
فكذلك على
شرح
( 1 ) أي اليأس .
( 2 ) هذا ، و - المؤاخذة - معطوفان على البراءة ، يعني : فيستقل العقل
بعد اليأس من الدليل بأن العقوبة والمؤاخذة على المخالفة بلا حجة
وبرهان ، وهذا إشارة إلى البراءة العقلية .
( 3 ) الغرض من عقد هذا التذنيب : تحقيق حال إطلاق الواجب على
المشروط الذي لا يجب إلا بعد حصول الشرط من حيث الحقيقة
والمجاز .
ومحصل ما أفاده في ذلك : أن إطلاق الواجب على المشروط إن كان
بلحاظ حال النسبة - أي حصول الشرط - كان على نحو الحقيقة ، كما
تقدم في مباحث المشتق بلا تفاوت بين كون المشتق حقيقة في
خصوص حال التلبس ، وبين كونه حقيقة في الأعم منه ومن الانقضاء .
وإن كان بلحاظ ما قبل حصول شرطه ، فهو مجاز على مذهب المشهور
مطلقا أيضا ، وذلك لما تقدم في المشتق من الاتفاق على كونه
مجازا فيما لم يتلبس بعد بالمبدأ بعلاقة الأول ، أو المشارفة كما عن
شيخنا البهائي ( قده ) ، وحقيقة على مذهب الشيخ ( قده ) من رجوع
الشرط إلى المادة ، لاطلاق الوجوب وفعليته ، وكون الواجب
استقباليا ، فوجوب الحج قبل الموسم على مختاره ( قده ) يكون فعليا ،
ونفس
الحج استقباليا .
( 4 ) أي : سواء أكان الشرط قيدا للهيئة كما هو المشهور المختار
للمصنف ، أم قيدا للمادة كما هو مسلك الشيخ .
( 5 ) هذا عدل قوله : - بلحاظ حال حصول الشرط . إلخ - ، وقد
عرفت توضيحه بقولنا : وان كان بلحاظ قبل حصول شرطه . إلخ .