تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
عن الظفر بالدليل على التكليف ، فيستقل بعده ( 1 ) بالبراءة ، وأن ( 2 ) العقوبة على المخالفة بلا حجة وبيان ، والمؤاخذة عليها بلا برهان ، فافهم . تذنيب ( 3 ) : لا يخفى أن إطلاق الواجب على الواجب المشروط بلحاظ حال حصول الشرط على الحقيقة مطلقا ( 4 ) ، وأما ( 5 ) بلحاظ حال قبل حصوله فكذلك على
شرح
( 1 ) أي اليأس . ( 2 ) هذا ، و - المؤاخذة - معطوفان على البراءة ، يعني : فيستقل العقل بعد اليأس من الدليل بأن العقوبة والمؤاخذة على المخالفة بلا حجة وبرهان ، وهذا إشارة إلى البراءة العقلية . ( 3 ) الغرض من عقد هذا التذنيب : تحقيق حال إطلاق الواجب على المشروط الذي لا يجب إلا بعد حصول الشرط من حيث الحقيقة والمجاز . ومحصل ما أفاده في ذلك : أن إطلاق الواجب على المشروط إن كان بلحاظ حال النسبة - أي حصول الشرط - كان على نحو الحقيقة ، كما تقدم في مباحث المشتق بلا تفاوت بين كون المشتق حقيقة في خصوص حال التلبس ، وبين كونه حقيقة في الأعم منه ومن الانقضاء . وإن كان بلحاظ ما قبل حصول شرطه ، فهو مجاز على مذهب المشهور مطلقا أيضا ، وذلك لما تقدم في المشتق من الاتفاق على كونه مجازا فيما لم يتلبس بعد بالمبدأ بعلاقة الأول ، أو المشارفة كما عن شيخنا البهائي ( قده ) ، وحقيقة على مذهب الشيخ ( قده ) من رجوع الشرط إلى المادة ، لاطلاق الوجوب وفعليته ، وكون الواجب استقباليا ، فوجوب الحج قبل الموسم على مختاره ( قده ) يكون فعليا ، ونفس الحج استقباليا . ( 4 ) أي : سواء أكان الشرط قيدا للهيئة كما هو المشهور المختار للمصنف ، أم قيدا للمادة كما هو مسلك الشيخ . ( 5 ) هذا عدل قوله : - بلحاظ حال حصول الشرط . إلخ - ، وقد عرفت توضيحه بقولنا : وان كان بلحاظ قبل حصول شرطه . إلخ .