تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وأما الصيغة مع الشرط ، فهي حقيقة على كل حال ( 1 ) ، لاستعمالها على مختاره قدس سره في الطلب المطلق ( 2 ) ، وعلى المختار في الطلب المقيد على نحو تعدد الدال والمدلول ( 3 ) ، كما هو الحال فيما إذا أريد منها ( 4 ) المطلق المقابل للمقيد ، لا المبهم
شرح
الخمر على العنب في قوله تعالى في سورة يوسف : ( إني أراني أعصر خمرا ) بلحاظ صيرورته خمرا فيما بعد . وعرفت علاقة المشارفة بلحاظ المناسبة بين الحالين العارضين على شئ في زمانين ، كإطلاق القتيل مثلا على المصلوب المشرف على الموت بلحاظ قربه من القتل . ( 1 ) يعني : سواء أرجع الشرط إلى الهيئة أم إلى المادة ، توضيح ما أفاده بقوله : - وأما الصيغة مع الشرط . إلخ - هو : أنه بعد بيان حال إطلاق الواجب على الواجب المشروط من حيث الحقيقة والمجاز لا بد أيضا من معرفة حال الصيغة مع الشرط ، كقول القائل : - حج إن استطعت - وأن هذا الاستعمال حقيقي أو مجازي ، فنقول توضيحا لكلام المصنف : إن الصيغة قد استعملت في معناها حقيقة . أما على مسلك الشيخ ، فلكون الطلب المستفاد من الصيغة غير مشروط بشئ . وأما على مسلك المشهور الذي هو مختار المصنف ، فلكون الطلب مستفادا من الصيغة ، وتقيده مستفادا من دال آخر ، كقوله : - إن استطعت - في المثال ، فالصيغة لم تستعمل إلا في معناها وهو إنشاء الوجوب . ( 2 ) أي : بدون تقيده بالشرط ، إذ المفروض رجوع الشرط على مسلك الشيخ إلى المادة ، لا الهيئة كما هو مذهب المشهور . ( 3 ) كما عرفت آنفا . ( 4 ) أي : من الصيغة ، وغرضه من قوله : - كما هو الحال . إلخ - تنظير إرادة الطلب المطلق بمعنى الارسال من الصيغة بإرادة الطلب المقيد منها في كون كل من الاطلاق والتقييد العارضين للطبيعة بدال يخصه ، وعدم لزوم مجاز أصلا ، وذلك لان الصيغة وضعت للطلب المقسمي المنقسم إلى المطلق والمقيد ، فإطلاق الطلب
منتهى الدراية — صفحة 184 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج