وأما الصيغة مع الشرط ، فهي حقيقة على كل حال ( 1 ) ، لاستعمالها
على مختاره قدس سره في الطلب المطلق ( 2 ) ، وعلى المختار في
الطلب
المقيد على نحو تعدد الدال والمدلول ( 3 ) ، كما هو الحال فيما إذا
أريد منها ( 4 ) المطلق المقابل للمقيد ، لا المبهم
شرح
الخمر على العنب في قوله تعالى في سورة يوسف : ( إني أراني أعصر
خمرا ) بلحاظ صيرورته خمرا فيما بعد . وعرفت علاقة المشارفة
بلحاظ المناسبة بين الحالين العارضين على شئ في زمانين ، كإطلاق
القتيل مثلا على المصلوب المشرف على الموت بلحاظ قربه من
القتل .
( 1 ) يعني : سواء أرجع الشرط إلى الهيئة أم إلى المادة ، توضيح ما أفاده
بقوله : - وأما الصيغة مع الشرط . إلخ - هو : أنه بعد بيان حال
إطلاق الواجب على الواجب المشروط من حيث الحقيقة والمجاز لا
بد أيضا من معرفة حال الصيغة مع الشرط ، كقول القائل : - حج إن
استطعت - وأن هذا الاستعمال حقيقي أو مجازي ، فنقول توضيحا
لكلام المصنف : إن الصيغة قد استعملت في معناها حقيقة .
أما على مسلك الشيخ ، فلكون الطلب المستفاد من الصيغة غير
مشروط بشئ .
وأما على مسلك المشهور الذي هو مختار المصنف ، فلكون الطلب
مستفادا من الصيغة ، وتقيده مستفادا من دال آخر ، كقوله : - إن
استطعت - في المثال ، فالصيغة لم تستعمل إلا في معناها وهو إنشاء
الوجوب .
( 2 ) أي : بدون تقيده بالشرط ، إذ المفروض رجوع الشرط على مسلك
الشيخ إلى المادة ، لا الهيئة كما هو مذهب المشهور .
( 3 ) كما عرفت آنفا .
( 4 ) أي : من الصيغة ، وغرضه من قوله : - كما هو الحال . إلخ - تنظير
إرادة الطلب المطلق بمعنى الارسال من الصيغة بإرادة الطلب المقيد
منها في كون كل من الاطلاق والتقييد العارضين للطبيعة بدال يخصه ،
وعدم لزوم مجاز أصلا ، وذلك لان الصيغة وضعت للطلب
المقسمي المنقسم إلى المطلق والمقيد ، فإطلاق الطلب