تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وجعل الشرط لزوما من قيود المادة ثبوتا وإثباتا ( 1 ) ، حيث ( 2 ) ادعى امتناع كونه من قيود الهيئة كذلك أي إثباتا وثبوتا ( 3 ) على ( 4 ) خلاف القواعد العربية [ 1 ] وظاهر ( 5 ) المشهور ، كما يشهد به ( 6 ) ما تقدم آنفا عن البهائي
شرح
( 1 ) يعني : لبا ودليلا ، وأشار بهذين اللفظين إلى الوجهين اللذين أفادهما الشيخ ( قده ) في رجوع القيد إلى المادة ، وهما : امتناع رجوعه إلى الهيئة ، لعدم كون مفادها قابلا للتقييد ، وشهادة الوجدان برجوع القيد إلى المادة . ( 2 ) تعليل لجعل الشرط من قيود المادة ، وحاصله : امتناع كون الشرط قيدا للهيئة ، لما تقدم عن الشيخ ( قده ) من جزئية الطلب المفاد للهيئة . ( 3 ) أما الاثبات ، فلكون الاطلاق والتقييد من صفات الألفاظ الموضوعة للمعاني الكلية الاستقلالية ، دون الألفاظ الموضوعة للمعاني الجزئية كالهيئات على مذهب الشيخ ( قده ) من كون الوضع في الحروف عاما والموضوع له فيها خاصا . وأما الثبوت ، فلعدم قابلية الإرادة كغيرها من الأمور التكوينية للإناطة ، بل هي إما موجودة ، وإما معدومة . ( 4 ) متعلق بقوله : - ادعى - يعني : أن ادعاءه امتناع كونه من قيود الهيئة ادعاء على خلاف القواعد العربية المقتضية لرجوع القيد إلى الهيئة . ( 5 ) معطوف على - القواعد - ، يعني : أن ظاهر المشهور كون الوجوب هو المشروط الذي يقتضيه رجوع القيد إلى الهيئة . ( 6 ) أي : يشهد بكون رجوع القيد إلى المادة خلاف ظاهر المشهور ما تقدم عن البهائي من تصريحه بأن إطلاق الواجب على الواجب المشروط مجاز ، بعلاقة الأول أو المشارفة ، ومن المعلوم : أن المجازية إنما تكون في صورة إناطة الوجوب بالشرط ، لا إناطة الواجب به ، إذ لا مجازية حينئذ بعد كون الوجوب مطلقا غير مشروط بشئ .
هامش
[ 1 ] بل رجوع القيد إلى المادة مما ذهب إليه الجمهور من علماء العربية ، بل عن ظاهر التفتازاني في شرحه على التلخيص في مبحث المسند : ( اتفاق أهل العربية