وجعل الشرط لزوما من قيود المادة ثبوتا وإثباتا ( 1 ) ، حيث ( 2 ) ادعى
امتناع كونه من قيود الهيئة كذلك أي إثباتا وثبوتا ( 3 ) على ( 4 )
خلاف القواعد العربية [ 1 ] وظاهر ( 5 ) المشهور ، كما يشهد به ( 6 ) ما
تقدم آنفا عن البهائي
شرح
( 1 ) يعني : لبا ودليلا ، وأشار بهذين اللفظين إلى الوجهين اللذين
أفادهما الشيخ ( قده ) في رجوع القيد إلى المادة ، وهما : امتناع رجوعه
إلى الهيئة ، لعدم كون مفادها قابلا للتقييد ، وشهادة الوجدان برجوع
القيد إلى المادة .
( 2 ) تعليل لجعل الشرط من قيود المادة ، وحاصله : امتناع كون الشرط
قيدا للهيئة ، لما تقدم عن الشيخ ( قده ) من جزئية الطلب المفاد
للهيئة .
( 3 ) أما الاثبات ، فلكون الاطلاق والتقييد من صفات الألفاظ
الموضوعة للمعاني الكلية الاستقلالية ، دون الألفاظ الموضوعة
للمعاني
الجزئية كالهيئات على مذهب الشيخ ( قده ) من كون الوضع في
الحروف عاما والموضوع له فيها خاصا .
وأما الثبوت ، فلعدم قابلية الإرادة كغيرها من الأمور التكوينية للإناطة ،
بل هي إما موجودة ، وإما معدومة .
( 4 ) متعلق بقوله : - ادعى - يعني : أن ادعاءه امتناع كونه من قيود
الهيئة ادعاء على خلاف القواعد العربية المقتضية لرجوع القيد إلى
الهيئة .
( 5 ) معطوف على - القواعد - ، يعني : أن ظاهر المشهور كون الوجوب
هو المشروط الذي يقتضيه رجوع القيد إلى الهيئة .
( 6 ) أي : يشهد بكون رجوع القيد إلى المادة خلاف ظاهر المشهور ما
تقدم عن البهائي من تصريحه بأن إطلاق الواجب على الواجب
المشروط مجاز ، بعلاقة الأول أو المشارفة ، ومن المعلوم : أن المجازية
إنما تكون في صورة إناطة الوجوب بالشرط ، لا إناطة الواجب به ،
إذ لا مجازية حينئذ بعد كون الوجوب مطلقا غير مشروط بشئ .
هامش
[ 1 ] بل رجوع القيد إلى المادة مما ذهب إليه الجمهور من علماء
العربية ، بل عن ظاهر التفتازاني في شرحه على التلخيص في مبحث
المسند : ( اتفاق أهل العربية