آخر إلى ما يتعلق وجوبه بالمكلف ، ولا يتوقف حصوله على أمر غير
مقدور له كالمعرفة ، وليسم منجزا ، وإلى ما يتعلق وجوبه به ( 1 ) ،
ويتوقف حصوله على أمر غير مقدور له وليسم ( 2 ) معلقا كالحج ، فإن
وجوبه يتعلق بالمكلف من أول زمن الاستطاعة ، أو خروج الرفقة
( 3 ) ، ويتوقف فعله على مجئ وقته ، وهو ( 4 ) غير مقدور له ( 5 ) .
والفرق بين هذا النوع ( 6 ) وبين الواجب المشروط ( 7 ) هو : أن التوقف
هناك ( 8 ) للوجوب ، وهنا ( 9 ) للفعل ) انتهى كلامه رفع مقامه .
لا يخفى : أن شيخنا العلامة أعلى الله مقامه حيث اختار في الواجب
المشروط ذاك المعنى ( 10 )
شرح
( 1 ) أي : المكلف ، وضمير - حصوله - راجع إلى الواجب ، وضمير -
له - إلى المكلف .
( 2 ) يعني : وليسم الواجب المنوط حصوله بأمر خارج عن حيز قدرة
المكلف معلقا .
( 3 ) على الخلاف في كون تعلق الوجوب من زمان حصول الاستطاعة ،
أو خروج الرفقة .
( 4 ) أي مجئ الوقت غير مقدور للمكلف ، فالفعل المقيد بأمر غير
اختياري أيضا غير مقدور له .
( 5 ) أي : للمكلف .
( 6 ) وهو توقف فعل الواجب كالحج على أمر غير مقدور له كالموسم .
( 7 ) المشهوري ، وهو كون الوجوب متوقفا على شئ .
( 8 ) يعني : في الواجب المشروط المشهوري .
( 9 ) أي : الواجب المعلق الفصولي .
( 10 ) وهو كون الشرط قيدا للمادة .