اصطلاح عليه صاحب الفصول من المعلق ، فلا تغفل . هذا ( 1 ) في غير
المعرفة والتعلم
شرح
( 1 ) إشارة إلى : أن ما ذكره من وجوب مقدمات الواجب المشروط بناء
على القول بوجوب المقدمة يجري في جميع المقدمات إلا المعرفة
والتعلم .
وأما التعلم ، فلا يبعد القول بوجوبه مطلقا حتى في الواجب المشروط
على مسلك المشهور ، وهو كون الشرط قيدا للوجوب ، لا الواجب
قبل حصول الشرط .
وليس الوجه في وجوبه : الملازمة بين وجوبي المقدمة وذيها ، إذ فيه :
أولا : عدم كون التعلم من المقدمات الوجودية التي هي مورد الملازمة ،
لوضوح عدم كون التعلم من علل وجود الواجب ليكون من
المقدمات الوجودية التي يتوقف عليها وجوده ، وذلك لامكان الاتيان
بالعبادات في حال الجهل احتياطا ، فوجود الصلاة مع السورة
المشكوكة جزئيتها لا يتوقف على العلم بجزئيتها ، لجواز الاتيان
بالصلاة المشتملة علي السورة رجاء ، نعم الامتثال العلمي التفصيلي
منوط بالعلم .
وبالجملة : فلا يتوقف وجود الواجب على التعلم إلا على القول باعتبار
التمييز في العبادات ، لصيرورة التعلم حينئذ مقدمة وجودية
للعبادة المعتبر فيها قصد التمييز ، كما لا يخفى ، لكنه ضعيف على ما
ثبت في محله .
وثانيا : عدم وجوب ذي المقدمة فعلا ، لعدم حصول شرطه ، فلا
وجوب حتى يترشح علي المقدمة .
بل الوجه في وجوب التعلم هو : حكم العقل بذلك ، للعلم الاجمالي
بالأحكام الموجب للفحص عنها ، وتحصيل المؤمن من تبعاتها ،
فمجرد
احتمال التكليف المنجز بالعلم الاجمالي يوجب الفحص عن الدليل ،
فإن لم يظفر به يسقط الاحتمال عن المنجزية ، فتجري قاعدة قبح
العقاب بلا بيان ، هذا .
مضافا إلى : روايات آمرة بتعلم الاحكام ( الكافي ج 1 ، كتاب فضل العلم ، باب فرض العلم ووجوب طلبه والحث عليه ) ، ولذا احتمل بعضهم
وجوب التعلم نفسيا .