تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
اصطلاح عليه صاحب الفصول من المعلق ، فلا تغفل . هذا ( 1 ) في غير المعرفة والتعلم
شرح
( 1 ) إشارة إلى : أن ما ذكره من وجوب مقدمات الواجب المشروط بناء على القول بوجوب المقدمة يجري في جميع المقدمات إلا المعرفة والتعلم . وأما التعلم ، فلا يبعد القول بوجوبه مطلقا حتى في الواجب المشروط على مسلك المشهور ، وهو كون الشرط قيدا للوجوب ، لا الواجب قبل حصول الشرط . وليس الوجه في وجوبه : الملازمة بين وجوبي المقدمة وذيها ، إذ فيه : أولا : عدم كون التعلم من المقدمات الوجودية التي هي مورد الملازمة ، لوضوح عدم كون التعلم من علل وجود الواجب ليكون من المقدمات الوجودية التي يتوقف عليها وجوده ، وذلك لامكان الاتيان بالعبادات في حال الجهل احتياطا ، فوجود الصلاة مع السورة المشكوكة جزئيتها لا يتوقف على العلم بجزئيتها ، لجواز الاتيان بالصلاة المشتملة علي السورة رجاء ، نعم الامتثال العلمي التفصيلي منوط بالعلم . وبالجملة : فلا يتوقف وجود الواجب على التعلم إلا على القول باعتبار التمييز في العبادات ، لصيرورة التعلم حينئذ مقدمة وجودية للعبادة المعتبر فيها قصد التمييز ، كما لا يخفى ، لكنه ضعيف على ما ثبت في محله . وثانيا : عدم وجوب ذي المقدمة فعلا ، لعدم حصول شرطه ، فلا وجوب حتى يترشح علي المقدمة . بل الوجه في وجوب التعلم هو : حكم العقل بذلك ، للعلم الاجمالي بالأحكام الموجب للفحص عنها ، وتحصيل المؤمن من تبعاتها ، فمجرد احتمال التكليف المنجز بالعلم الاجمالي يوجب الفحص عن الدليل ، فإن لم يظفر به يسقط الاحتمال عن المنجزية ، فتجري قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، هذا . مضافا إلى : روايات آمرة بتعلم الاحكام ( الكافي ج 1 ، كتاب فضل العلم ، باب فرض العلم ووجوب طلبه والحث عليه ) ، ولذا احتمل بعضهم وجوب التعلم نفسيا .