كيف يترشح عليه الوجوب ، ويتعلق به ( 1 ) الطلب ، وهل هو ( 2 ) إلا
طلب الحاصل ؟ نعم ( 3 ) على مختاره قدس سره لو كانت له مقدمات
وجودية غير معلق عليها وجوبه لتعلق بها الطلب في الحال ( 4 ) على
تقدير اتفاق وجود الشرط في الاستقبال ، وذلك ( 5 ) لان إيجاب ذي
المقدمة على ذلك ( 6 ) حالي والواجب إنما هو استقبالي كما يأتي في
الواجب المعلق ، فإن الواجب المشروط على مختاره ( 7 ) هو بعينه ما
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير - عليه - راجعان إلى الشرط .
( 2 ) أي : الوجوب ، يعني : وليس الوجوب الغيري للشرط إلا طلبا
للحاصل .
فالمتحصل : عدم وجوب تحصيل المقدمات الوجوبية مطلقا ، أما على
مسلك المشهور ، فلعدم وجوب فعلي لذي المقدمة حتى يتولد منه
وجوب للمقدمة ، وأما على مذهب الشيخ ( قده ) من رجوع الشرط إلى
المادة ، فلكونه مأخوذا في الواجب على نحو لا يجب تحصيله .
( 3 ) استدراك على مسلك الشيخ ( ره ) ، وحاصله : أن عدم وجوب
تحصيل الشرط يختص بما أخذ في الواجب على نحو لا يجب
تحصيله بأن
كان الشرط وجوده الاتفاقي ، كما عرفت توضيحه . وأما سائر مقدماته
الوجودية التي لم تؤخذ بهذا النحو في الواجب ، فيسري الوجوب
إليها ، إذ المفروض كون الوجوب حاليا ، والواجب استقباليا ، فيجب
إيجادها فعلا ، نعم إذا لم يتحقق الشرط الذي أخذ بوجوده الاتفاقي
شرطا في ظرفه انكشف عدم الوجوب .
( 4 ) لفعلية وجوب ذي المقدمة بعد رجوع الشرائط طرا إلى المادة .
( 5 ) تعليل لوجوب المقدمات الوجودية التي لم يعلق عليها الوجوب ،
وقد عرفت توضيحه .
( 6 ) يعني : على مختار الشيخ ( قده ) ، وذلك لرجوع الشرط إلى المادة .
( 7 ) أي : الشيخ ( ره ) ، وجه كون الواجب المشروط على مذهب الشيخ
عين الواجب المعلق الذي اصطلح عليه صاحب الفصول هو : أن القيد
على
مذهب كليهما يرجع إلى المادة ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .