تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
كيف يترشح عليه الوجوب ، ويتعلق به ( 1 ) الطلب ، وهل هو ( 2 ) إلا طلب الحاصل ؟ نعم ( 3 ) على مختاره قدس سره لو كانت له مقدمات وجودية غير معلق عليها وجوبه لتعلق بها الطلب في الحال ( 4 ) على تقدير اتفاق وجود الشرط في الاستقبال ، وذلك ( 5 ) لان إيجاب ذي المقدمة على ذلك ( 6 ) حالي والواجب إنما هو استقبالي كما يأتي في الواجب المعلق ، فإن الواجب المشروط على مختاره ( 7 ) هو بعينه ما
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير - عليه - راجعان إلى الشرط . ( 2 ) أي : الوجوب ، يعني : وليس الوجوب الغيري للشرط إلا طلبا للحاصل . فالمتحصل : عدم وجوب تحصيل المقدمات الوجوبية مطلقا ، أما على مسلك المشهور ، فلعدم وجوب فعلي لذي المقدمة حتى يتولد منه وجوب للمقدمة ، وأما على مذهب الشيخ ( قده ) من رجوع الشرط إلى المادة ، فلكونه مأخوذا في الواجب على نحو لا يجب تحصيله . ( 3 ) استدراك على مسلك الشيخ ( ره ) ، وحاصله : أن عدم وجوب تحصيل الشرط يختص بما أخذ في الواجب على نحو لا يجب تحصيله بأن كان الشرط وجوده الاتفاقي ، كما عرفت توضيحه . وأما سائر مقدماته الوجودية التي لم تؤخذ بهذا النحو في الواجب ، فيسري الوجوب إليها ، إذ المفروض كون الوجوب حاليا ، والواجب استقباليا ، فيجب إيجادها فعلا ، نعم إذا لم يتحقق الشرط الذي أخذ بوجوده الاتفاقي شرطا في ظرفه انكشف عدم الوجوب . ( 4 ) لفعلية وجوب ذي المقدمة بعد رجوع الشرائط طرا إلى المادة . ( 5 ) تعليل لوجوب المقدمات الوجودية التي لم يعلق عليها الوجوب ، وقد عرفت توضيحه . ( 6 ) يعني : على مختار الشيخ ( قده ) ، وذلك لرجوع الشرط إلى المادة . ( 7 ) أي : الشيخ ( ره ) ، وجه كون الواجب المشروط على مذهب الشيخ عين الواجب المعلق الذي اصطلح عليه صاحب الفصول هو : أن القيد على مذهب كليهما يرجع إلى المادة ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .