تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وأما على المختار لشيخنا العلامة أعلى الله مقامه ، فلانه ( 1 ) وإن كان من المقدمات الوجودية للواجب إلا أنه أخذ على نحو لا يكاد يترشح عليه الوجوب منه ( 2 ) فإنه ( 3 ) جعل الشئ واجبا على تقدير حصول ذاك الشرط [ 1 ] فمعه ( 4 )
شرح
حصوله من تحصيل الحاصل المحال ، هذا بناء على مذهب المشهور . وأما على مختار الشيخ الأعظم ( قده ) من رجوع الشرط إلى المادة ، فلان الشرط وإن كان حينئذ من المقدمات الوجودية التي يجب تحصيلها بناء على الملازمة ، إلا أن هذا الشرط ليس واجب التحصيل ، لأنه أخذ في الواجب على نحو لا يجب تحصيله ، بل وجوده الاتفاقي دخيل في الواجب ومصلحته ، فلا موجب للزوم تحصيله . ( 1 ) أي : الشرط المعلق عليه الايجاب في ظاهر الخطاب . ( 2 ) أي : الواجب ، وضميرا - أنه وعليه - راجعان إلى الشرط . ( 3 ) الضمير للشأن ، وهذا بيان لقوله : - إلا أنه أخذ على نحو . إلخ - . وحاصله : أن الشئ - كالحج - على تقدير حصول الشرط - كالاستطاعة - واجب ، لا أن الحج المقيد بالاستطاعة واجب حتى يجب تحصيل الشرط كسائر المقدمات الوجودية التي يجب تحصيلها . ( 4 ) أي مع حصول الشرط كيف يترشح عليه الوجوب الغيري ، لان وجوب تحصيله بعد حصوله ليس إلا طلب الحاصل المحال .
هامش
[ 1 ] لا يقال : إنه بعد البناء على تقيد الواجب به يصير الشرط واجبا غيريا فلا محيص عن الالتزام بتعلق الوجوب الغيري به ، فيجب تحصيله . فإنه يقال : إنه إنما يتم بناء على كون الشرط وجوده المطلق ، وأما بناء على كونه وجوده اتفاقا من دون نشؤه عن دعوة الامر ، فيمتنع تعلق الامر الغيري به ، للزوم الخلف ، إذ المفروض كون الشرط غير الوجود الناشئ عن الامر ، فالوجود الناشئ عنه ليس ما فرض شرطا .