وجوبها ( 1 ) من باب الملازمة .
وأما ( 2 ) الشرط المعلق عليه الايجاب في ظاهر الخطاب ، فخروجه
مما لا شبهة فيه ، ولا ارتياب .
أما على ما هو ظاهر المشهور ( 3 ) والمنصور ، فلكونه ( 4 ) مقدمة
وجوبية ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي المقدمة ، محصله : أن وجوب المقدمة بناء على القول به
للملازمة بين وجوبي الواجب ومقدمته تابع لوجوب ذيها إطلاقا
واشتراطا .
( 2 ) هذا شروع في حكم المقدمات الوجوبية المعبر عنها بالشرائط
الوجوبية .
وحاصل ما أفاده في وجه خروجها عن حريم النزاع - بناء على
مذهب المشهور من رجوع الشرط إلى الهيئة - هو : كونها من أجزأ علة
الوجوب ، ومن البديهي امتناع ترشح الوجوب من المعلول على علته ،
فيمتنع ترشح الوجوب من وجوب الحج مثلا على الاستطاعة التي
هي شرط وجوبه ، لأنه قبل تحقق الاستطاعة لا وجوب للحج حتى
يترشح على الاستطاعة ، وبعد تحققها لا معنى لوجوب تحصيلها ،
لكونه
من طلب الحاصل المحال ، فيمتنع اتصاف المقدمة الوجوبية مطلقا
بالوجوب .
( 3 ) وهو رجوع الشرط إلى الهيئة ، وكونه قيدا للطلب .
( 4 ) أي : الشرط المعلق عليه الايجاب .
( 5 ) يعني : أن لازم كون الشرط مقدمة للوجوب هو : تأخر وجود
الوجوب عن وجود الشرط تأخر المعلول عن علته ، ومع هذا التأخر
يكون حصيل الشرط بعد
هامش
وثانيا : عدم حجية هذا الظهور بعد تسليمه ، لفقدان شرائط الحجية
فيه ، كما لا يخفى .
وأما المساواة المزبورة ، فلا تقتضي أيضا جريان النزاع في المقدمات
الوجوبية ، إذ ليست المقدمية بمجردها علة تامة لجريان النزاع ،
لان مصب الملازمة هو وجوب المقدمة وذيها ، فلا بد أولا من تحقق
وجوب ذي المقدمة حتى يبحث عن ترشحه على المقدمة ، إذ
المفروض
علية وجوب ذي المقدمة لوجوبها .