تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وجوبها ( 1 ) من باب الملازمة . وأما ( 2 ) الشرط المعلق عليه الايجاب في ظاهر الخطاب ، فخروجه مما لا شبهة فيه ، ولا ارتياب . أما على ما هو ظاهر المشهور ( 3 ) والمنصور ، فلكونه ( 4 ) مقدمة وجوبية ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي المقدمة ، محصله : أن وجوب المقدمة بناء على القول به للملازمة بين وجوبي الواجب ومقدمته تابع لوجوب ذيها إطلاقا واشتراطا . ( 2 ) هذا شروع في حكم المقدمات الوجوبية المعبر عنها بالشرائط الوجوبية . وحاصل ما أفاده في وجه خروجها عن حريم النزاع - بناء على مذهب المشهور من رجوع الشرط إلى الهيئة - هو : كونها من أجزأ علة الوجوب ، ومن البديهي امتناع ترشح الوجوب من المعلول على علته ، فيمتنع ترشح الوجوب من وجوب الحج مثلا على الاستطاعة التي هي شرط وجوبه ، لأنه قبل تحقق الاستطاعة لا وجوب للحج حتى يترشح على الاستطاعة ، وبعد تحققها لا معنى لوجوب تحصيلها ، لكونه من طلب الحاصل المحال ، فيمتنع اتصاف المقدمة الوجوبية مطلقا بالوجوب . ( 3 ) وهو رجوع الشرط إلى الهيئة ، وكونه قيدا للطلب . ( 4 ) أي : الشرط المعلق عليه الايجاب . ( 5 ) يعني : أن لازم كون الشرط مقدمة للوجوب هو : تأخر وجود الوجوب عن وجود الشرط تأخر المعلول عن علته ، ومع هذا التأخر يكون حصيل الشرط بعد
هامش
وثانيا : عدم حجية هذا الظهور بعد تسليمه ، لفقدان شرائط الحجية فيه ، كما لا يخفى . وأما المساواة المزبورة ، فلا تقتضي أيضا جريان النزاع في المقدمات الوجوبية ، إذ ليست المقدمية بمجردها علة تامة لجريان النزاع ، لان مصب الملازمة هو وجوب المقدمة وذيها ، فلا بد أولا من تحقق وجوب ذي المقدمة حتى يبحث عن ترشحه على المقدمة ، إذ المفروض علية وجوب ذي المقدمة لوجوبها .