أيضا ( 1 ) ، فلا وجه لتخصيصه ( 2 ) بمقدمات الواجب المطلق ، غاية الأمر
تكون ( 3 ) في الاطلاق [ 1 ] والاشتراط تابعة لذي المقدمة كأصل
الوجوب ( 4 ) بناء على
شرح
وأما المقدمات الوجودية للواجب المشروط ، ففيها خلاف ، فعن
المشهور خروجها عن مورد النزاع ، ولذا جعل غير واحد من
الأصوليين
عنوان الباب مقدمات الواجب المطلق ، وبعضهم أطلق كصاحب
البدائع ، حيث قال : ( اختلفوا في وجوب مقدمة الواجب ) ، ومن
المعلوم :
ظهور المطلق في الواجب غير المشروط .
لكن المصنف ( قده ) خالف المشهور ، وذهب إلى : أن وزان المقدمات
الوجودية للواجب المشروط وزان المقدمات الوجودية للواجب
المطلق في اندراجها في نزاع وجوب المقدمة ، مستظهرا ذلك من
إطلاق عنوان المبحث في كلام بعض [ 2 ] ومن مساواتها لمقدمات
الواجب المطلق في المقدمية للواجب .
( 1 ) يعني : كالمقدمات الوجودية للواجب المطلق .
( 2 ) أي : محل النزاع .
( 3 ) أي : المقدمات الوجودية تكون في وجوبها الغيري مطلقا أو
مشروطا تابعة لذي المقدمة في الاطلاق والاشتراط ، والحاصل : أن
الوجوب الغيري المقدمي تابع للوجوب النفسي فيهما .
( 4 ) أي : الوجوب النفسي لذي المقدمة .
هامش
[ 1 ] الظاهر : استدراك هذا القيد ، إذ مورد البحث هو مقدمات وجود
الواجب المشروط ، ومن المعلوم : أنه لا إطلاق لوجوب ذي المقدمة
حتى يتبعه وجوب مقدمته ، فالتبعية منحصرة في الاشتراط ، كالتبعية
في أصل الوجود على ما هو قضية العلية .
[ 2 ] فيه أولا : أنه لا ظهور لاطلاق العنوان في عموم النزاع لمقدمات
الواجب المطلق والمشروط معا ، بل الامر بالعكس ، لظهور إطلاق
العنوان ولو انصرافا في خصوص الواجب المطلق .