تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
قلت ( 1 ) : كفى فائدة له أنه يصير بعثا فعليا بعد حصول الشرط بلا حاجة إلى خطاب آخر بحيث لولاه ( 2 ) لما كان فعلا ( 3 ) متمكنا من الخطاب ( 4 ) ، هذا مع ( 5 ) شمول الخطاب كذلك ( 6 ) للايجاب فعلا بالنسبة إلى الواجد للشرط ، فيكون ( 7 ) بعثا فعليا بالإضافة إليه ، وتقديريا ( 8 ) بالنسبة إلى الفاقد له ، فافهم وتأمل جيدا . ثم الظاهر ( 9 ) دخول المقدمات الوجودية للواجب المشروط في محل النزاع
شرح
( 1 ) هذا دفع الاشكال ، وحاصله : أن لهذا الانشاء فائدتين : إحداهما : عدم الحاجة إلى إنشاء جديد بعد حصول الشرط ، والثانية ما سيأتي . ( 2 ) أي : الانشاء قبل الشرط . ( 3 ) وهو بعد حصول الشرط . ( 4 ) أي : الخطاب المطلق الذي هو خطاب ثان . ( 5 ) إشارة إلى الفائدة الثانية للخطاب المشروط ، وحاصلها : فعلية هذا الخطاب بالإضافة إلى واجد الشرط ، وكونه مشروطا لفاقد الشرط فقط ، فقوله : - حجوا إن استطعتم - فعلي لواجد الاستطاعة ، وإنشائي لفاقدها ، فيكتفي بهذا الانشاء على كلا تقديري وجود الاستطاعة وعدمها . ( 6 ) أي : الخطاب المشروط . ( 7 ) أي : الخطاب المشروط يكون بعثا فعليا بالإضافة إلى واجد الشرط ، وتقديريا بالنسبة إلى فاقده . ( 8 ) معطوف على قوله : - فعليا - ، ثم إنه لا يلزم من شمول الخطاب المشروط للايجاب الفعلي والتقديري استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، كما لا يخفى . ( 9 ) توضيحه : أن المقدمات الوجودية للواجب المطلق داخلة في محل نزاع وجوب المقدمة شرعا بلا شبهة ، كما لا ريب في خروج المقدمات الوجوبية للواجب المشروط عن حريم النزاع ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .