تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
القيامة ) ، ومع ذلك ربما يكون المانع عن فعلية بعض الأحكام باقيا مر الليالي والأيام إلى أن تطلع شمس الهداية ويرتفع الظلام ، كما يظهر من الاخبار المروية عن الأئمة عليهم السلام .
هامش
الموجب لإرادة شرب المسهل ، والثاني علة لوجود المراد الذي هو الأثر المترتب على شربه ، فشرط الوجوب علة للإرادة بحيث لا تحصل إلا بعد وجوده وشرط الواجب علة للمراد ومعلول للإرادة ، لأنه بالمرض المحوج إلى المسهل تحصل إرادة إيجاد استعمال المنضج الدخيل في وجود الأثر المحتاج إليه المترتب على شرب المسهل ، فالإرادة علة لاستعمال المنضج ، والمرض علة لهذه الإرادة . وبعبارة أخرى : استعمال المنضج معلول لإرادة شرب المسهل ، وهذه الإرادة معلولة للمرض . فالمتحصل : أن شرط الوجوب من مبادئ الإرادة وعللها ، ولذا لا يتعلق به الإرادة حتى يجب تحصيله ، كالاستطاعة التي هي شرط وجوب الحج ، بل في ظرف تحققه توجد الإرادة ، بخلاف شرط الواجب ، فإنه معلول الإرادة . ولذا يجب تحصيله . فقد ظهر مما ذكرنا : أن شرط الوجوب لا يمكن أخذه قيدا للمادة ، لأنه علة للإرادة ، فلا يتعلق به الإرادة ، وأخذه من قيود المادة أعني الواجب يقتضي كونه معلولا للإرادة ، فيلزم اجتماع النقيضين ، وهما : تعلق الإرادة به ، حيث إنه من شرائط الواجب وقيوده ، وعدم تعلقها به ، لكونه من شرائط الوجوب التي هي من مقدمات الإرادة . ويرشد إلى الفرق الواضح بينهما : عقد الفقهاء رضوان الله عليهم شرائط الوجوب ممتازة عن شرائط الواجب في العبادات من الصلاة ، و الصوم ، والزكاة ، والحج فقالوا : ( شرائط الوجوب : البلوغ ، والعقل ، والحرية مثلا في بعض الموارد ، وشرائط الصحة : الايمان ، والطهارة ، والاستقبال ، والحضر مثلا وغير ذلك ) ، ولو كان شرط الوجوب راجعا إلى شرط الواجب لم يكن داع إلى عقد عنواني لهما .
منتهى الدراية — صفحة 173 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج