القيامة ) ، ومع ذلك ربما يكون المانع عن فعلية بعض الأحكام باقيا مر
الليالي والأيام إلى أن تطلع شمس الهداية ويرتفع الظلام ، كما
يظهر من الاخبار المروية عن الأئمة عليهم السلام .
هامش
الموجب لإرادة شرب المسهل ، والثاني علة لوجود المراد الذي هو
الأثر المترتب على شربه ، فشرط الوجوب علة للإرادة بحيث لا
تحصل
إلا بعد وجوده وشرط الواجب علة للمراد ومعلول للإرادة ، لأنه
بالمرض المحوج إلى المسهل تحصل إرادة إيجاد استعمال المنضج
الدخيل في وجود الأثر المحتاج إليه المترتب على شرب المسهل ،
فالإرادة علة لاستعمال المنضج ، والمرض علة لهذه الإرادة .
وبعبارة أخرى : استعمال المنضج معلول لإرادة شرب المسهل ، وهذه
الإرادة معلولة للمرض .
فالمتحصل : أن شرط الوجوب من مبادئ الإرادة وعللها ، ولذا لا
يتعلق به الإرادة حتى يجب تحصيله ، كالاستطاعة التي هي شرط
وجوب
الحج ، بل في ظرف تحققه توجد الإرادة ، بخلاف شرط الواجب ، فإنه
معلول الإرادة . ولذا يجب تحصيله .
فقد ظهر مما ذكرنا : أن شرط الوجوب لا يمكن أخذه قيدا للمادة ، لأنه
علة للإرادة ، فلا يتعلق به الإرادة ، وأخذه من قيود المادة أعني
الواجب يقتضي كونه معلولا للإرادة ، فيلزم اجتماع النقيضين ، وهما :
تعلق الإرادة به ، حيث إنه من شرائط الواجب وقيوده ، وعدم تعلقها
به ، لكونه من شرائط الوجوب التي هي من مقدمات الإرادة .
ويرشد إلى الفرق الواضح بينهما : عقد الفقهاء رضوان الله عليهم
شرائط الوجوب ممتازة عن شرائط الواجب في العبادات من الصلاة ،
و
الصوم ، والزكاة ، والحج فقالوا : ( شرائط الوجوب : البلوغ ، والعقل ،
والحرية مثلا في بعض الموارد ، وشرائط الصحة : الايمان ،
والطهارة ، والاستقبال ، والحضر مثلا وغير ذلك ) ، ولو كان شرط
الوجوب راجعا إلى شرط الواجب لم يكن داع إلى عقد عنواني لهما .