مانع عن الطلب والبعث فعلا قبل حصوله ( 1 ) ، فلا يصح منه ( 2 ) إلا
الطلب والبعث معلقا بحصوله ( 3 ) ، لا مطلقا ( 4 ) ولو ( 5 ) متعلقا بذاك
( 6 )
على التقدير ( 7 ) فيصح منه طلب الاكرام بعد ( 8 ) مجئ زيد ، ولا
يصح منه الطلب المطلق الحالي للاكرام المقيد بالمجئ ، هذا ( 9 ) بناء
على
تبعية الاحكام لمصالح فيها في غاية الوضوح .
شرح
( 1 ) أي : ذلك الشرط المتوقع الحصول .
( 2 ) أي : من المتوجه إلى الشئ والطالب له .
( 3 ) أي : الشرط ، يعني : لا يصح الطلب إلا معلقا على حصول الشرط .
( 4 ) معطوف على قوله : - معلقا - ، يعنى : لا يصح أن يكون طلبه
مطلقا ، بل لا بد أن يكون معلقا سواء أكان متعلقه - أعني الفعل -
مقيدا
بتقدير الشرط ، أم لم يكن مقيدا به .
( 5 ) هذا بيان لاطلاق المنفي وهو الطلب المطلق ، يعني : لا يصح
الطلب المطلق ولو كان متعلقه مقيدا بأن تعلق بالفعل المقيد بذلك
التقدير ، بل لا بد من تقييد نفس الطلب ، إذ المفروض قيام المصلحة
بذلك ، لا بالفعل المقيد .
( 6 ) أي : بذلك الشئ الذي توجه إليه وكان موافقا للغرض .
( 7 ) يعني : على تقدير حصول الشرط .
( 8 ) يعني : على أن يكون الظرف قيدا لنفس الطلب .
( 9 ) يعني : أن ما ذكرناه من رجوع القيد إلى الطلب المفاد من الهيئة -
بناء على تبعية الاحكام لمصالح فيها ، لا في متعلقاتها - في غاية
الوضوح كما مر آنفا .
وأما بناء علي تبعيتها لما في متعلقاتها من المصالح والمفاسد ، فربما
يتراءى بحسب النظر البدوي كون الشرط قيدا للمادة ، كما ذهب
إليه الشيخ ( قده ) ، إذ المفروض دخل الشرط في المصلحة القائمة
بالمادة المتعلقة للطلب . لكن النظر الثانوي يقتضي خلاف ذلك ، لان
التبعية على هذا المسلك إنما تكون في الأحكام الواقعية بما هي
واقعية ، لا بما هي فعلية .
وبعبارة أخرى : الاحكام الانشائية تابعة للمصالح والمفاسد في
متعلقاتها ، فإن