تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
مانع عن الطلب والبعث فعلا قبل حصوله ( 1 ) ، فلا يصح منه ( 2 ) إلا الطلب والبعث معلقا بحصوله ( 3 ) ، لا مطلقا ( 4 ) ولو ( 5 ) متعلقا بذاك ( 6 ) على التقدير ( 7 ) فيصح منه طلب الاكرام بعد ( 8 ) مجئ زيد ، ولا يصح منه الطلب المطلق الحالي للاكرام المقيد بالمجئ ، هذا ( 9 ) بناء على تبعية الاحكام لمصالح فيها في غاية الوضوح .
شرح
( 1 ) أي : ذلك الشرط المتوقع الحصول . ( 2 ) أي : من المتوجه إلى الشئ والطالب له . ( 3 ) أي : الشرط ، يعني : لا يصح الطلب إلا معلقا على حصول الشرط . ( 4 ) معطوف على قوله : - معلقا - ، يعنى : لا يصح أن يكون طلبه مطلقا ، بل لا بد أن يكون معلقا سواء أكان متعلقه - أعني الفعل - مقيدا بتقدير الشرط ، أم لم يكن مقيدا به . ( 5 ) هذا بيان لاطلاق المنفي وهو الطلب المطلق ، يعني : لا يصح الطلب المطلق ولو كان متعلقه مقيدا بأن تعلق بالفعل المقيد بذلك التقدير ، بل لا بد من تقييد نفس الطلب ، إذ المفروض قيام المصلحة بذلك ، لا بالفعل المقيد . ( 6 ) أي : بذلك الشئ الذي توجه إليه وكان موافقا للغرض . ( 7 ) يعني : على تقدير حصول الشرط . ( 8 ) يعني : على أن يكون الظرف قيدا لنفس الطلب . ( 9 ) يعني : أن ما ذكرناه من رجوع القيد إلى الطلب المفاد من الهيئة - بناء على تبعية الاحكام لمصالح فيها ، لا في متعلقاتها - في غاية الوضوح كما مر آنفا . وأما بناء علي تبعيتها لما في متعلقاتها من المصالح والمفاسد ، فربما يتراءى بحسب النظر البدوي كون الشرط قيدا للمادة ، كما ذهب إليه الشيخ ( قده ) ، إذ المفروض دخل الشرط في المصلحة القائمة بالمادة المتعلقة للطلب . لكن النظر الثانوي يقتضي خلاف ذلك ، لان التبعية على هذا المسلك إنما تكون في الأحكام الواقعية بما هي واقعية ، لا بما هي فعلية . وبعبارة أخرى : الاحكام الانشائية تابعة للمصالح والمفاسد في متعلقاتها ، فإن
منتهى الدراية — صفحة 170 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج