تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
قبل حصوله ( 1 ) طلب وبعث ، وإلا ( 2 ) لتخلف عن إنشائه ، وإنشاء أمر على تقدير كالاخبار به ( 3 ) بمكان من الامكان ، كما يشهد به ( 4 ) الوجدان [ 1 ] فتأمل جيدا .
شرح
( 1 ) أي : الشرط . ( 2 ) يعني : وإن كان قبل حصول الشرط طلب لتخلف المنشأ عن الانشاء ، إذ المفروض كون المنشأ هو الطلب المشروط ، فحصوله قبل شرطه يوجب تخلف المنشأ عن الانشاء . ( 3 ) أي : بأمر على تقدير كالاخبار بعزم زيد على إكرام عمرو في الغد على تقدير مجيئه ، فكما لا يوجب تعليق المخبر به تعليقا في الاخبار ، فكذلك تعليق المنشأ لا يوجب تعليقا في الانشاء . [ 2 ] فتوهم كون المنشأ والانشاء كالايجاد والوجود التكوينيين غير قابلين للتعليق ، وأن تعليق المنشأ يسري إلى الانشاء فاسد ، بأن الانشاء نظير الاخبار ، لا الايجاد التكويني . ( 4 ) أي : بإمكان إنشاء أمر على تقدير ، كإنشاء تمليك معلق على الموت ، وكشرط خيار في عقد بعد مضي زمان ، كأن يبيع داره من زيد بشرط أن يكون له أو لغيره الخيار بعد سنة ، وكالتدبير ، والنذر المعلقين على شرط غير حاصل حال إنشائهما .
هامش
[ 1 ] لعل الأولى تبديل - الوجدان - بالدليل ، لان ترتب الأثر في موارد تخلف المنشأ عن الانشاء زمانا إنما هو بالدليل الشرعي ، لا الوجدان . إلا أن يريد بالوجدان حكم العرف والعقل بذلك ، غاية الأمر : أن الشرع أمضاه ، لكن التعبير بالوجدان أيضا غير مناسب ، كما هو واضح . [ 2 ] لا يخفى : أن قياس الانشاء بالاخبار مع الفارق ، لان الاخبار حاك محض عن المخبر به ، وليس مؤثرا فيه ، كالعلم الذي لا يؤثر في المعلوم ، بل كاشف صرف عنه ، بخلاف الانشاء ، فإنه يؤثر في وجود المنشأ ، فتعليقه يسري إلى الانشاء .