قبل حصوله ( 1 ) طلب وبعث ، وإلا ( 2 ) لتخلف عن إنشائه ، وإنشاء
أمر على تقدير كالاخبار به ( 3 ) بمكان من الامكان ، كما يشهد به ( 4 )
الوجدان [ 1 ] فتأمل جيدا .
شرح
( 1 ) أي : الشرط .
( 2 ) يعني : وإن كان قبل حصول الشرط طلب لتخلف المنشأ عن
الانشاء ، إذ المفروض كون المنشأ هو الطلب المشروط ، فحصوله قبل
شرطه يوجب تخلف المنشأ عن الانشاء .
( 3 ) أي : بأمر على تقدير كالاخبار بعزم زيد على إكرام عمرو في الغد
على تقدير مجيئه ، فكما لا يوجب تعليق المخبر به تعليقا في
الاخبار ، فكذلك تعليق المنشأ لا يوجب تعليقا في الانشاء . [ 2 ] فتوهم
كون المنشأ والانشاء كالايجاد والوجود التكوينيين غير قابلين
للتعليق ، وأن تعليق المنشأ يسري إلى الانشاء فاسد ، بأن الانشاء نظير
الاخبار ، لا الايجاد التكويني .
( 4 ) أي : بإمكان إنشاء أمر على تقدير ، كإنشاء تمليك معلق على
الموت ، وكشرط خيار في عقد بعد مضي زمان ، كأن يبيع داره من
زيد
بشرط أن يكون له أو لغيره الخيار بعد سنة ، وكالتدبير ، والنذر
المعلقين على شرط غير حاصل حال إنشائهما .
هامش
[ 1 ] لعل الأولى تبديل - الوجدان - بالدليل ، لان ترتب الأثر في موارد
تخلف المنشأ عن الانشاء زمانا إنما هو بالدليل الشرعي ، لا
الوجدان . إلا أن يريد بالوجدان حكم العرف والعقل بذلك ، غاية الأمر
: أن الشرع أمضاه ، لكن التعبير بالوجدان أيضا غير مناسب ، كما
هو واضح .
[ 2 ] لا يخفى : أن قياس الانشاء بالاخبار مع الفارق ، لان الاخبار حاك
محض عن المخبر به ، وليس مؤثرا فيه ، كالعلم الذي لا يؤثر في
المعلوم ، بل كاشف صرف عنه ، بخلاف الانشاء ، فإنه يؤثر في وجود
المنشأ ، فتعليقه يسري إلى الانشاء .