تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وأما ( 1 ) حديث لزوم رجوع الشرط إلى المادة لبا ، ففيه : أن الشئ إذا توجه إليه ، وكان موافقا للغرض بحسب ما فيه من المصلحة أو غيرها ( 2 ) كما [ 1 ] يمكن أن يبعث فعلا إليه ويطلبه حالا ، لعدم مانع عن طلبه كذلك ، يمكن أن يبعث إليه معلقا ويطلبه ( 3 ) استقبالا على تقدير شرط متوقع الحصول ، لأجل ( 4 )
شرح
( 1 ) هذه هي الدعوى الايجابية التي ادعاها الشيخ ( قده ) من رجوع الشرط إلى المادة لبا . وملخص إشكال المصنف عليها هو : صحة رجوع القيد إلى الهيئة ، وعدم امتناعه من غير فرق في ذلك بين القول بتبعية الاحكام لما في أنفسها من المصالح والمفاسد ، كما عليه البعض ، وبين القول بتبعيتها لما في متعلقاتها من المصالح والمفاسد ، كما عليه الجل . أما على الأول ، فواضح ، لأنه بعد الالتفات إلى شئ إن كانت المصلحة في طلبه مطلقا ، فيطلبه فعلا غير معلق على شئ ، وإلا فيطلبه معلقا عليه ، ولا يصح أن يطلبه مطلقا . وعلى كل فالهيئة هي التي يرد عليها الاطلاق والتقييد ، فلا يرجع القيد حينئذ إلي المادة ، كما ذهب إليه الشيخ ( قده ) . وأما على الثاني ، فسيأتي الكلام فيه عند تعرض المصنف له إن شاء الله تعالى . ( 2 ) أي : غير المصلحة مما يوجب الطلب ، كما يراه الأشعري . ( 3 ) مرجع هذا الضمير وما قبله من الضمائر الأربعة هو - الشئ - . ( 4 ) هذا ، و - على تقدير - متعلقان بقوله : - معلقا - .
هامش
نعم بناء على كون الانشاء إخبارا عن الترجحات النفسانية كان القياس في محله ، بل ليس قياسا حقيقة ، لكون الانشاء حينئذ عين الاخبار ، لكن قد زيف هذا المبنى في محله ، فلا وجه للمقايسة المزبورة أصلا . [ 1 ] الصواب أن يقال : - فكما - بالفاء ، لأنه جواب الشرط ، وهو قوله : ( إذا توجه ) فإنه من موارد لزوم اقتران جواب الشرط بالفاء .
منتهى الدراية — صفحة 169 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج