تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
مع الاعتراف ( 1 ) بأن قضية القواعد العربية [ 1 ] أنه ( 2 ) من قيود الهيئة ظاهرا ( 3 ) . أما امتناع كونه من قيود الهيئة فلانه ( 4 ) لا إطلاق في الفرد الموجود من الطلب المتعلق بالفعل المنشأ ( 5 ) بالهيئة حتى يصح القول بتقييده بشرط ونحوه ( 6 ) ، فكل ما يحتمل رجوعه إلى الطلب الذي يدل عليه الهيئة فهو عند التحقيق راجع إلى نفس المادة ( 7 ) ، وأما لزوم كونه ( 8 ) من قيود المادة لبا ، فلان العاقل إذا توجه إلى شئ والتفت إليه فإما أن يتعلق طلبه به ، أو لا يتعلق به طلبه
شرح
( 1 ) يظهر هذا الاعتراف في غير موضع من كلام التقريرات في بحث المقدمة . ( 2 ) أي : الشرط ، فإن الظاهر من القضية الشرطية هو تقيد الهيئة به . ( 3 ) وإن كان ممتنعا ثبوتا ، لما مر من امتناع تقييد الهيئة . ( 4 ) الضمير للشأن ، وضمير - كونه - راجع إلى الشرط . وقد عرفت تقريب الامتناع في الدعوى الأولى السلبية بقولنا : - أما الأولى فمحصل وجهها . إلخ - . ( 5 ) صفة ل - الطلب - . ( 6 ) من سائر القيود كالوصف والحال . ( 7 ) كما هو مذهب الشيخ ( قده ) ، فيكون الوجوب حينئذ مطلقا وحاليا ، والواجب مقيدا واستقباليا . ( 8 ) أي الشرط ، وقد تقدم تقريب رجوعه إلى المادة في قولنا : - وأما الدعوى الثانية . إلخ - .
هامش
[ 1 ] قد يستشكل في ذلك بالتنافي بين امتناع تقيد الهيئة ، وبين كون تقييدها مقتضى القواعد العربية . لكنه مندفع بتعدد الجهة ، إذ امتناع التقيد إنما يكون لمانع ثبوتي ، وكون تقيد الهيئة مقتضى القواعد العربية إنما يكون ناظرا إلى الظهور اللفظي المستند إلى وضع أدوات الشرط ، لإناطة الجزاء بالشرط ، ولا منافاة بين هذه الإناطة ، وبين امتناع وجود الجزاء لجهة خارجية ، إذ المانع الخارجي لا يمنع عن ظهور اللفظ في الإناطة والتعليق ، فتدبر .