مع الاعتراف ( 1 ) بأن قضية القواعد العربية [ 1 ] أنه ( 2 ) من قيود الهيئة
ظاهرا ( 3 ) .
أما امتناع كونه من قيود الهيئة فلانه ( 4 ) لا إطلاق في الفرد الموجود من
الطلب المتعلق بالفعل المنشأ ( 5 ) بالهيئة حتى يصح القول بتقييده
بشرط ونحوه ( 6 ) ، فكل ما يحتمل رجوعه إلى الطلب الذي يدل عليه
الهيئة فهو عند التحقيق راجع إلى نفس المادة ( 7 ) ، وأما لزوم كونه
( 8 ) من قيود المادة لبا ، فلان العاقل إذا توجه إلى شئ والتفت إليه
فإما أن يتعلق طلبه به ، أو لا يتعلق به طلبه
شرح
( 1 ) يظهر هذا الاعتراف في غير موضع من كلام التقريرات في بحث
المقدمة .
( 2 ) أي : الشرط ، فإن الظاهر من القضية الشرطية هو تقيد الهيئة به .
( 3 ) وإن كان ممتنعا ثبوتا ، لما مر من امتناع تقييد الهيئة .
( 4 ) الضمير للشأن ، وضمير - كونه - راجع إلى الشرط . وقد عرفت
تقريب الامتناع في الدعوى الأولى السلبية بقولنا : - أما الأولى
فمحصل وجهها . إلخ - .
( 5 ) صفة ل - الطلب - .
( 6 ) من سائر القيود كالوصف والحال .
( 7 ) كما هو مذهب الشيخ ( قده ) ، فيكون الوجوب حينئذ مطلقا
وحاليا ، والواجب مقيدا واستقباليا .
( 8 ) أي الشرط ، وقد تقدم تقريب رجوعه إلى المادة في قولنا : - وأما
الدعوى الثانية . إلخ - .
هامش
[ 1 ] قد يستشكل في ذلك بالتنافي بين امتناع تقيد الهيئة ، وبين كون
تقييدها مقتضى القواعد العربية . لكنه مندفع بتعدد الجهة ، إذ امتناع
التقيد إنما يكون لمانع ثبوتي ، وكون تقيد الهيئة مقتضى القواعد
العربية إنما يكون ناظرا إلى الظهور اللفظي المستند إلى وضع أدوات
الشرط ، لإناطة الجزاء بالشرط ، ولا منافاة بين هذه الإناطة ، وبين امتناع
وجود الجزاء لجهة خارجية ، إذ المانع الخارجي لا يمنع عن
ظهور اللفظ في الإناطة والتعليق ، فتدبر .