الواجب مع كل شئ يلاحظ معه ان كان وجوبه غير مشروط به فهو
مطلق بالإضافة إليه ، وإلا ( 1 ) فمشروط كذلك ( 2 ) وان كانا ( 3 )
بالقياس إلى شئ آخر كانا بالعكس ( 4 ) .
ثم الظاهر ( 5 ) ان الواجب المشروط كما أشرنا إليه ( 6 ) نفس الوجوب
فيه مشروط بالشرط بحيث لا وجوب حقيقة ، ولا طلب واقعا قبل
حصول الشرط كما هو ( 7 ) ظاهر الخطاب التعليقي ، ضرورة أن ظاهر
خطاب : - ان جاءك زيد فأكرمه -
شرح
( 1 ) يعني : وإن لم يكن وجوبه غير مشروط به بأن كان وجوبه مشروطا
- كما هو مقتضى النفي في النفي - فهذا الوجوب مشروط .
( 2 ) أي : بالإضافة إليه .
( 3 ) أي : المطلق والمشروط .
( 4 ) مثلا الصلاة تكون بالنسبة إلى الاستطاعة مطلقة ، وبالنسبة إلى
الدلوك مشروطة ، ويمكن أن ينعكس الامر إذا لوحظ واجب آخر
معهما كالحج ، فإنه بالنسبة إلى الدلوك مطلق ، وبالإضافة إلى
الاستطاعة مشروط .
وبالجملة : فيمكن أن يكون واجب واحد مشروطا بلحاظ شئ ،
ومطلقا بلحاظ غيره ، وواجب آخر بالعكس ، كالحج في المثال بالنسبة
إلى هذين الشيئين ، كما هو واضح .
( 5 ) هذا توطئة لبيان كلام الشيخ ( قده ) ، يعني : أن ظاهر الواجب
المشروط هو كون الشرط راجعا إلى الوجوب لا الواجب ، كما نسب
إليه
( قده ) ، فالمشروط صفة للوجوب ، لا الواجب ، فلا وجوب حقيقة قبل
الشرط .
( 6 ) أي : إلى ذلك الظاهر حيث قال : ( ضرورة اشتراط وجوب كل
واجب ببعض الأمور ) ، وقال أيضا : ( ان كان وجوبه غير مشروط به فهو
مطلق بالإضافة إليه ، وإلا فمشروط كذلك ) .
( 7 ) أي : كون نفس الوجوب مشروطا ، وجه الظهور : أن المعلق على
الشرط