تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الواجب مع كل شئ يلاحظ معه ان كان وجوبه غير مشروط به فهو مطلق بالإضافة إليه ، وإلا ( 1 ) فمشروط كذلك ( 2 ) وان كانا ( 3 ) بالقياس إلى شئ آخر كانا بالعكس ( 4 ) . ثم الظاهر ( 5 ) ان الواجب المشروط كما أشرنا إليه ( 6 ) نفس الوجوب فيه مشروط بالشرط بحيث لا وجوب حقيقة ، ولا طلب واقعا قبل حصول الشرط كما هو ( 7 ) ظاهر الخطاب التعليقي ، ضرورة أن ظاهر خطاب : - ان جاءك زيد فأكرمه -
شرح
( 1 ) يعني : وإن لم يكن وجوبه غير مشروط به بأن كان وجوبه مشروطا - كما هو مقتضى النفي في النفي - فهذا الوجوب مشروط . ( 2 ) أي : بالإضافة إليه . ( 3 ) أي : المطلق والمشروط . ( 4 ) مثلا الصلاة تكون بالنسبة إلى الاستطاعة مطلقة ، وبالنسبة إلى الدلوك مشروطة ، ويمكن أن ينعكس الامر إذا لوحظ واجب آخر معهما كالحج ، فإنه بالنسبة إلى الدلوك مطلق ، وبالإضافة إلى الاستطاعة مشروط . وبالجملة : فيمكن أن يكون واجب واحد مشروطا بلحاظ شئ ، ومطلقا بلحاظ غيره ، وواجب آخر بالعكس ، كالحج في المثال بالنسبة إلى هذين الشيئين ، كما هو واضح . ( 5 ) هذا توطئة لبيان كلام الشيخ ( قده ) ، يعني : أن ظاهر الواجب المشروط هو كون الشرط راجعا إلى الوجوب لا الواجب ، كما نسب إليه ( قده ) ، فالمشروط صفة للوجوب ، لا الواجب ، فلا وجوب حقيقة قبل الشرط . ( 6 ) أي : إلى ذلك الظاهر حيث قال : ( ضرورة اشتراط وجوب كل واجب ببعض الأمور ) ، وقال أيضا : ( ان كان وجوبه غير مشروط به فهو مطلق بالإضافة إليه ، وإلا فمشروط كذلك ) . ( 7 ) أي : كون نفس الوجوب مشروطا ، وجه الظهور : أن المعلق على الشرط