تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
أصلا ، لا كلام على الثاني ( 1 ) ، وعلى الأول ( 2 ) فإما أن يكون ذاك الشئ موردا لطلبه وأمره مطلقا على اختلاف طوارئه ، أو ( 3 ) على تقدير خاص ، وذلك التقدير تارة يكون من الأمور الاختيارية ( 4 ) ، وأخرى لا يكون كذلك ( 5 ) ، وما كان من الأمور الاختيارية قد يكون مأخوذا فيه على نحو يكون موردا للتكليف ( 6 ) ، وقد لا يكون كذلك ( 7 ) على اختلاف الاغراض الداعية إلى طلبه والامر به ( 8 ) من غير فرق في
شرح
( 1 ) لخروجه موضوعا عن حريم البحث . ( 2 ) وهو تعلق الطلب به . ( 3 ) معطوف على قوله - مطلقا - . ( 4 ) كالافطار بالاكل والجماع الاختياريين الموجبين للكفارة . ( 5 ) أي : لا يكون من الأمور الاختيارية كالبلوغ ، والوقت ، كما مر آنفا . ( 6 ) كالصوم المقيد بإقامة عشرة أيام للمسافر في محل لمن عليه قضاء الصوم وضاق وقته بإقبال شهر رمضان القابل ، فإن الإقامة بناء على تعين القضاء بضيق الوقت واجبة . وكالصلاة المقيدة بالطهارة ، واستقبال القبلة ، وغيرهما من القيود الاختيارية الواقعة في حيز التكليف مع كون وجوب الصلاة مطلقا بالإضافة إليها . ( 7 ) يعني : وقد لا تكون الأمور الاختيارية موردا للتكليف كالاستطاعة لمن تمكن من تحصيلها ، وكذا تملك النصب الزكوية ، ونحوهما من شرائط الوجوب ، فإنها لم تقع موردا للتكليف ، بل أنشأ الوجوب منوطا بها ، ولذا لا يجب تحصيلها . ( 8 ) هذا الضمير ، وكذا ضمير - طلبه - راجعان إلى الشئ ، وحاصله : أن اختلاف وقوع شئ مطلقا أو مقيدا على ما تقدم تفصيله ناش من اختلاف الاغراض الداعية إلى ذلك ، بداهة اختلاف الشئ إطلاقا وتقييدا بسبب اختلاف الاغراض كاختلافه كذلك باختلاف المصالح والمفاسد ، إذ قد تتعلق بوجود الشئ مطلقا ، وقد تتعلق به مقيدا .