ذلك ( 1 ) بين القول بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد ، والقول بعدم
التبعية ، كما لا يخفى ) هذا موافق لما أفاده بعض الأفاضل ( 2 )
المقرر لبحثه بأدنى تفاوت . [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : في اختلاف كون الشئ من حيث الاطلاق والتقييد موردا
للطلب .
وملخص وجه عدم الفرق فيه : أنه على القول بتبعية الاحكام للمصالح
يكون الاختلاف المزبور ناشئا من اختلاف المصالح ، وعلى القول
بعدم التبعية يكون الاختلاف المذكور ناشئا من اختلاف الاغراض ،
مثلا إن كان الغرض من طلب الماء إطفاء النار ، فلا إشكال في
حصوله من مطلق الماء وإن كان حارا ، وإن كان الغرض من طلبه تبريد
كبده ، أو بدنه ، فلا يحصل إلا بالماء البارد .
( 2 ) وهو العلامة الميرزا أبو القاسم النوري ( ره ) كما أشرنا إليه آنفا .
هامش
[ 1 ] لكن ظاهر عبارة مكاسب الشيخ الأعظم ( قده ) في باب اعتبار
التنجيز في العقود هو : عدم امتناع تقييد الهيئة بالشرط ، حيث قال بعد
نقل جملة من العبارات والمناقشة فيها ما لفظه : ( وبالجملة فإثبات
هذا الشرط ( أي التنجيز ) في العقود مع عموم أدلتها ووقوع كثير
منها في العرف على وجه التعليق بغير الاجماع محققا أو منقولا
مشكل ) ، فإن الظاهر منه : أن المانع عن التعليق هو الاجماع على بطلان
العقد مع التعليق ، لا الامتناع المنسوب إليه في التقريرات ، فلو لا
الاجماع كان التعليق في البيع جائزا .
وبعبارة أخرى : المانع عن التعليق إثباتي ، لا ثبوتي ، وقد نقل سيدنا
الأستاذ مد ظله عن شيخه المحقق الميرزا النائيني : ( أنه حكى عن
العلمين الميرزا الكبير الشيرازي والسيد حسين الكوه كمري قدس الله
تعالى أسرارهم : إنكار نسبة امتناع تقييد الهيئة إلى الشيخ ( قده ) ،
وعدم كون مراده ( ره ) من تقييد المادة ما هو ظاهر التقريرات من
رجوع القيد إلى المادة مع فعلية الوجوب وإطلاقه حتى يرجع إلى
الواجب المعلق الذي اصطلح عليه صاحب الفصول ، وذلك لبطلانه
بعد فرض كون القضية من القضايا الحقيقية التي يمتنع فيها فعلية
الحكم
من دون فعلية موضوعه .