تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ذلك ( 1 ) بين القول بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد ، والقول بعدم التبعية ، كما لا يخفى ) هذا موافق لما أفاده بعض الأفاضل ( 2 ) المقرر لبحثه بأدنى تفاوت . [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : في اختلاف كون الشئ من حيث الاطلاق والتقييد موردا للطلب . وملخص وجه عدم الفرق فيه : أنه على القول بتبعية الاحكام للمصالح يكون الاختلاف المزبور ناشئا من اختلاف المصالح ، وعلى القول بعدم التبعية يكون الاختلاف المذكور ناشئا من اختلاف الاغراض ، مثلا إن كان الغرض من طلب الماء إطفاء النار ، فلا إشكال في حصوله من مطلق الماء وإن كان حارا ، وإن كان الغرض من طلبه تبريد كبده ، أو بدنه ، فلا يحصل إلا بالماء البارد . ( 2 ) وهو العلامة الميرزا أبو القاسم النوري ( ره ) كما أشرنا إليه آنفا .
هامش
[ 1 ] لكن ظاهر عبارة مكاسب الشيخ الأعظم ( قده ) في باب اعتبار التنجيز في العقود هو : عدم امتناع تقييد الهيئة بالشرط ، حيث قال بعد نقل جملة من العبارات والمناقشة فيها ما لفظه : ( وبالجملة فإثبات هذا الشرط ( أي التنجيز ) في العقود مع عموم أدلتها ووقوع كثير منها في العرف على وجه التعليق بغير الاجماع محققا أو منقولا مشكل ) ، فإن الظاهر منه : أن المانع عن التعليق هو الاجماع على بطلان العقد مع التعليق ، لا الامتناع المنسوب إليه في التقريرات ، فلو لا الاجماع كان التعليق في البيع جائزا . وبعبارة أخرى : المانع عن التعليق إثباتي ، لا ثبوتي ، وقد نقل سيدنا الأستاذ مد ظله عن شيخه المحقق الميرزا النائيني : ( أنه حكى عن العلمين الميرزا الكبير الشيرازي والسيد حسين الكوه كمري قدس الله تعالى أسرارهم : إنكار نسبة امتناع تقييد الهيئة إلى الشيخ ( قده ) ، وعدم كون مراده ( ره ) من تقييد المادة ما هو ظاهر التقريرات من رجوع القيد إلى المادة مع فعلية الوجوب وإطلاقه حتى يرجع إلى الواجب المعلق الذي اصطلح عليه صاحب الفصول ، وذلك لبطلانه بعد فرض كون القضية من القضايا الحقيقية التي يمتنع فيها فعلية الحكم من دون فعلية موضوعه .