تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فعليا ومطلقا ، وإنما الواجب يكون خاصا ومقيدا وهو الاكرام على تقدير المجئ ، فيكون الشرط من قيود المادة ، لا الهيئة كما نسب ذلك إلى شيخنا العلامة ( 1 ) أعلى الله مقامه ( مدعيا لامتناع كون الشرط من قيود الهيئة واقعا ( 2 ) ، ولزوم ( 3 ) كونه من قيود المادة لبا ( 4 )
شرح
ثانيتهما : أن تتعلق به مع قيد وخصوصية ، كما إذا طلب الماء بقيد البرودة والصفاء ، وهذه الصورة تتصور على وجهين : أحدهما : أن يكون القيد غير اختياري كالبلوغ ، والوقت المقيد بهما الصلاة . ثانيهما : أن يكون القيد اختياريا كالاستطاعة ، وتملك النصب الزكوية للمتمكن من تحصيلهما ، وهذا القسم تارة يجب تحصيله ، وأخرى لا يجب ذلك على اختلاف الاغراض الداعية إلى الطلب ، فالتقييد في هذه الصور راجع إلى المراد كما عرفت في طلب الماء ، فإن البرودة والصفاء مثلا من قيود المراد وهو الماء ، فالقيد سواء أكان اختياريا لازم التحصيل أو غيره ، أم غير اختياري قيد للمادة وهو الواجب ، لا الوجوب إذ لا شرط فيه ، وإنما الشرط في المادة . وبالجملة : فالوجدان يشهد بعدم تقيد الإرادة ، ورجوع القيود طرا من الاختيارية وغيرها إلى المراد ، فلاحظ . ( 1 ) وهو شيخنا الأعظم الأنصاري ( قده ) ، والناسب هو العلامة الميرزا أبو القاسم النوري في التقريرات المسماة بمطارح الأنظار . ( 2 ) أي : في نفس الامر ، وحاصله : أن امتناع كون الشرط من قيود الهيئة إنما يكون لمانع ثبوتي ، وهو عدم قابلية الهيئة للتقييد ، لكون معناها جزئيا حقيقيا لا لمانع إثباتي . وهو قصور اللفظ عن إفادة تقييد الهيئة . ( 3 ) معطوف على - امتناع - ، يعني : بعد أن ثبت امتناع رجوع الشرط إلى الهيئة ، فلا بد من رجوعه إلى المادة ، للعلم الاجمالي بكونه قيدا لإحداهما . ( 4 ) يعني : وإن كان بحسب القواعد العربية ظاهرا في الرجوع إلى الهيئة .