فعليا ومطلقا ، وإنما الواجب يكون خاصا ومقيدا وهو الاكرام على
تقدير المجئ ، فيكون الشرط من قيود المادة ، لا الهيئة كما نسب
ذلك إلى شيخنا العلامة ( 1 ) أعلى الله مقامه ( مدعيا لامتناع كون
الشرط من قيود الهيئة واقعا ( 2 ) ، ولزوم ( 3 ) كونه من قيود المادة لبا
( 4 )
شرح
ثانيتهما : أن تتعلق به مع قيد وخصوصية ، كما إذا طلب الماء بقيد
البرودة والصفاء ، وهذه الصورة تتصور على وجهين :
أحدهما : أن يكون القيد غير اختياري كالبلوغ ، والوقت المقيد بهما
الصلاة .
ثانيهما : أن يكون القيد اختياريا كالاستطاعة ، وتملك النصب الزكوية
للمتمكن من تحصيلهما ، وهذا القسم تارة يجب تحصيله ، وأخرى
لا يجب ذلك على اختلاف الاغراض الداعية إلى الطلب ، فالتقييد في
هذه الصور راجع إلى المراد كما عرفت في طلب الماء ، فإن البرودة
والصفاء مثلا من قيود المراد وهو الماء ، فالقيد سواء أكان اختياريا لازم
التحصيل أو غيره ، أم غير اختياري قيد للمادة وهو الواجب ، لا
الوجوب إذ لا شرط فيه ، وإنما الشرط في المادة .
وبالجملة : فالوجدان يشهد بعدم تقيد الإرادة ، ورجوع القيود طرا من
الاختيارية وغيرها إلى المراد ، فلاحظ .
( 1 ) وهو شيخنا الأعظم الأنصاري ( قده ) ، والناسب هو العلامة الميرزا
أبو القاسم النوري في التقريرات المسماة بمطارح الأنظار .
( 2 ) أي : في نفس الامر ، وحاصله : أن امتناع كون الشرط من قيود الهيئة
إنما يكون لمانع ثبوتي ، وهو عدم قابلية الهيئة للتقييد ، لكون
معناها جزئيا حقيقيا لا لمانع إثباتي . وهو قصور اللفظ عن إفادة تقييد
الهيئة .
( 3 ) معطوف على - امتناع - ، يعني : بعد أن ثبت امتناع رجوع الشرط
إلى الهيئة ، فلا بد من رجوعه إلى المادة ، للعلم الاجمالي بكونه قيدا
لإحداهما .
( 4 ) يعني : وإن كان بحسب القواعد العربية ظاهرا في الرجوع إلى
الهيئة .