تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ولا يخفى ما فيه ، أما حديث عدم الاطلاق في مفاد الهيئة ( 1 ) فقد حققناه سابقا
شرح
( 1 ) هذا رد الوجه الذي أفاده الشيخ ( قده ) للدعوى السلبية ، وهي : عدم كون الشرط قيدا للهيئة . وحاصل الرد : قابلية الهيئة للتقييد ، لما حققه المصنف في المعاني الحرفية من كون المعنى الحرفي كالمعنى الاسمي كليا قابلا للاطلاق والتقييد ، فكل من الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف عام ، والخصوصية تنشأ من ناحية الاستعمال ، فيمتنع دخلها في الموضوع له ، وعليه : فالمعنى الحرفي كلي قابل للتقييد كالمعنى الاسمي ، فلا مانع حينئذ من رجوع القيد إلى الهيئة ، لكون معناها على هذا كليا ، لا جزئيا حقيقيا .
هامش
بل مراد الشيخ قدس سره : أن المنوط بالشرط هو المحمول المنتسب الذي هو نتيجة الجملة الجزائية ، فقولنا مثلا : - ان استطعت فحج - يدل على أن المنوط بالشرط أعني الاستطاعة هو الحج المنسوب إلى الفاعل . وبعبارة أخرى : الحج الواجب معلق على الاستطاعة ، فالحج الواجب معدوم عند عدم الاستطاعة ، ونتيجة هذه الإناطة هي الوجوب المشروط ، مع عدم تقييد الهيئة حتى يرد عليه : عدم معقولية تقييدها ، لكون مفاد الهيئة مغفولا عنه وغير ملتفت إليه ، حيث إن المقيد هي المادة المنتسبة ، لا نفس النسبة الطلبية التي هي مفاد الهيئة . وبالجملة : النزاع في أن القيد هل يرجع إلى المادة قبل الانتساب أم بعده ؟ فإن كان قبله وجب تحصيله ، فإن تقييد الحج مثلا بالاستطاعة قبل الانتساب عبارة عن وقوع كل من المادة وقيدها في حيز الوجوب ، كالصلاة المقيدة بالطهارة . وإن كان بعده ، فلا يجب تحصيله ، لان الحج الواجب منوط بالاستطاعة ، فإذا حصلت وجب الحج وإلا فلا ، كما لا يخفى ) . وكيف كان ، فما استدل ، أو يمكن أن يستدل به على امتناع رجوع القيد إلى الهيئة وجوه أربعة :