ولا يخفى ما فيه ، أما حديث عدم الاطلاق في مفاد الهيئة ( 1 ) فقد
حققناه سابقا
شرح
( 1 ) هذا رد الوجه الذي أفاده الشيخ ( قده ) للدعوى السلبية ، وهي :
عدم كون الشرط قيدا للهيئة .
وحاصل الرد : قابلية الهيئة للتقييد ، لما حققه المصنف في المعاني
الحرفية من كون المعنى الحرفي كالمعنى الاسمي كليا قابلا للاطلاق
والتقييد ، فكل من الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف عام ،
والخصوصية تنشأ من ناحية الاستعمال ، فيمتنع دخلها في الموضوع له ،
وعليه : فالمعنى الحرفي كلي قابل للتقييد كالمعنى الاسمي ، فلا مانع
حينئذ من رجوع القيد إلى الهيئة ، لكون معناها على هذا كليا ، لا جزئيا
حقيقيا .
هامش
بل مراد الشيخ قدس سره : أن المنوط بالشرط هو المحمول المنتسب
الذي هو نتيجة الجملة الجزائية ، فقولنا مثلا : - ان استطعت فحج -
يدل على أن المنوط بالشرط أعني الاستطاعة هو الحج المنسوب إلى
الفاعل . وبعبارة أخرى : الحج الواجب معلق على الاستطاعة ، فالحج
الواجب معدوم عند عدم الاستطاعة ، ونتيجة هذه الإناطة هي
الوجوب المشروط ، مع عدم تقييد الهيئة حتى يرد عليه : عدم معقولية
تقييدها ، لكون مفاد الهيئة مغفولا عنه وغير ملتفت إليه ، حيث إن
المقيد هي المادة المنتسبة ، لا نفس النسبة الطلبية التي هي مفاد الهيئة .
وبالجملة : النزاع في أن القيد هل يرجع إلى المادة قبل الانتساب أم
بعده ؟ فإن كان قبله وجب تحصيله ، فإن تقييد الحج مثلا بالاستطاعة
قبل الانتساب عبارة عن وقوع كل من المادة وقيدها في حيز
الوجوب ، كالصلاة المقيدة بالطهارة .
وإن كان بعده ، فلا يجب تحصيله ، لان الحج الواجب منوط
بالاستطاعة ، فإذا حصلت وجب الحج وإلا فلا ، كما لا يخفى ) .
وكيف كان ، فما استدل ، أو يمكن أن يستدل به على امتناع رجوع القيد
إلى الهيئة وجوه أربعة :