تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
المسألة ( 1 ) في دلالة الصيغة على التبعية وعدمها ( 2 ) ، بخلاف هذه المسألة ، فإنه ( 3 ) كما عرفت في أن الاتيان بالمأمور به يجزي عقلا عن إتيانه ثانيا أداء أو قضاء ، أو لا يجزي ، فلا علقة بين المسألة ( 4 ) والمسألتين ( 5 ) أصلا . [ 1 ] إذا عرفت هذه الأمور ، فتحقيق المقام يستدعي البحث والكلام في موضعين : الأول ( 6 ) : أن الاتيان بالمأمور به بالامر
شرح
المأتي به هو العقل ، فلا علقة بين المسألتين أصلا . [ 2 ] ( 1 ) أي : مسألة تبعية القضاء للأداء . ( 2 ) أي : عدم الدلالة . ( 3 ) أي : البحث ، ووجه كونه عقليا هو : أن الحاكم بصحة إضافة الاجزاء إلى الاتيان هو العقل ، ولم يضف إلى الدلالة حتى يكون البحث لفظيا . ( 4 ) يعني : مسألة الاجزاء . ( 5 ) يعني : ومسألتي المرة والتكرار ، وتبعية القضاء للأداء . ( 6 ) محصل ما أفاده ( قده ) في الموضع الأول هو : أن الاتيان بالمأمور به مجز عن أمره سواء أكان أمره واقعيا أم ظاهريا ، وأما كونه مجزيا عن أمر آخر ، كأن يكون الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري أو الظاهري مسقطا للامر الواقعي ، فسيجئ الكلام فيه في الموضع الثاني إن شاء الله تعالى ، فالمبحوث عنه في الموضع الأول هو كون الاتيان بالمأمور به مجزيا عن أمر نفسه ، لا أمر آخر .
هامش
[ 1 ] وتوهم عدم الفرق بين هذه المسألة وبين المسألتين إنما هو بلحاظ إسقاط التعبد به ثانيا وعدمه بالنسبة إلى المرة والتكرار ، وبلحاظ إسقاط القضاء وعدمه بالنسبة إلى تبعية القضاء للأداء ، وإلا فعدم الملامة بين هذه المسألة وبين المسألتين في غاية الوضوح . [ 2 ] مضافا إلى إمكان اختلافهما موضوعا ، حيث إن موضوع وجوب القضاء هو الفوت في الوقت ، وموضوع الاجزاء هو الاتيان بالمأمور به في وقته ، فتدبر .
منتهى الدراية — صفحة 16 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج