المسألة ( 1 ) في دلالة الصيغة على التبعية وعدمها ( 2 ) ، بخلاف هذه
المسألة ، فإنه ( 3 ) كما عرفت في أن الاتيان بالمأمور به يجزي عقلا عن
إتيانه ثانيا أداء أو قضاء ، أو لا يجزي ، فلا علقة بين المسألة ( 4 )
والمسألتين ( 5 ) أصلا . [ 1 ] إذا عرفت هذه الأمور ،
فتحقيق المقام يستدعي البحث والكلام في موضعين :
الأول ( 6 ) : أن الاتيان بالمأمور به بالامر
شرح
المأتي به هو العقل ، فلا علقة بين المسألتين أصلا . [ 2 ]
( 1 ) أي : مسألة تبعية القضاء للأداء .
( 2 ) أي : عدم الدلالة .
( 3 ) أي : البحث ، ووجه كونه عقليا هو : أن الحاكم بصحة إضافة الاجزاء
إلى الاتيان هو العقل ، ولم يضف إلى الدلالة حتى يكون البحث
لفظيا .
( 4 ) يعني : مسألة الاجزاء .
( 5 ) يعني : ومسألتي المرة والتكرار ، وتبعية القضاء للأداء .
( 6 ) محصل ما أفاده ( قده ) في الموضع الأول هو : أن الاتيان بالمأمور
به مجز عن أمره سواء أكان أمره واقعيا أم ظاهريا ، وأما كونه
مجزيا عن أمر آخر ، كأن يكون الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري أو
الظاهري مسقطا للامر الواقعي ، فسيجئ الكلام فيه في
الموضع الثاني إن شاء الله تعالى ، فالمبحوث عنه في الموضع الأول
هو كون الاتيان بالمأمور به مجزيا عن أمر نفسه ، لا أمر آخر .
هامش
[ 1 ] وتوهم عدم الفرق بين هذه المسألة وبين المسألتين إنما هو بلحاظ
إسقاط التعبد به ثانيا وعدمه بالنسبة إلى المرة والتكرار ،
وبلحاظ إسقاط القضاء وعدمه بالنسبة إلى تبعية القضاء للأداء ، وإلا
فعدم الملامة بين هذه المسألة وبين المسألتين في غاية الوضوح .
[ 2 ] مضافا إلى إمكان اختلافهما موضوعا ، حيث إن موضوع وجوب
القضاء هو الفوت في الوقت ، وموضوع الاجزاء هو الاتيان بالمأمور
به في وقته ، فتدبر .