تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
كما ( 1 ) إذا لم يأت به أولا ، ضرورة ( 2 ) بقاء طلبه ما لم يحصل غرضه الداعي إليه ( 3 ) ، وإلا ( 4 )
شرح
بالماء ثانيا لو اطلع على خروج الماء الأول عن قابليته للوفاء بغرض المولى وهو رفع العطش ، فقوله : - ولذا - من شواهد عدم كون الامتثال الأول علة تامة لسقوط الامر والغرض . [ 1 ] ( 1 ) يعني : أن وجوب الاتيان الثاني ثابت لوجود الامر ، كثبوته فيما إذا لم يأت بالفرد الأول الذي خرج عن قابليته للوفاء بغرض المولى . ( 2 ) تعليل لوجوب الاتيان ثانيا ، وهو واضح مما تقدم آنفا . ( 3 ) أي : إلى الطلب . ( 4 ) أي : وإن لم يجب إتيانه ثانيا مع بقاء الغرض ، لما أوجب الغرض حدوث الامر ، توضيحه : أن بقاء الغرض مع فرض سقوط الطلب يكشف عن عدم عليته لحدوث الامر ، وهذا خلف .
هامش
[ 1 ] قد عرفت في مسألة المرة والتكرار : أن الامتثال علة تامة لسقوط الامر ، لان الامتثال إن كان دائرا مدار انطباق الطبيعي المأمور به على المأتي به ، فالمفروض حصوله ، فيسقط الامر ، ولا يعقل عوده برفع اليد عن المأتي به بمعنى تنزيله منزلة المعدوم ، لعدم انقلاب الشئ عن النحو الذي وقع عليه ، نعم يعقل ذلك بمعنى إعدامه في الموضوع كإراقة الماء في مثال الامر بإحضاره ، لكنه مفقود في الشرعيات ، إذ لا معنى لاعدام المتعلق كالصلاة مثلا بعد تحققها على وجهها . وإن كان دائرا مدار حصول الغرض وهو الفائدة المترتبة على فعل العبد الباعثة على الامر به ، كتمكن المولى من الشرب مثلا المترتب على إحضار الماء ، فلا ريب أيضا في تحققه ، سواء لوحظ حيثية تعليلية أم تقييدية كما هو واضح . ودعوى : كون المراد بالغرض هو الفائدة المترتبة على فعل المولى كرفع العطش القائم بشربه ، والمفروض عدم حصوله بعد ، ولذا يجوز تبديل الامتثال والآتيان بفرد آخر من الماء غير مسموعة ، لان الامر الحقيقي بشئ حاك عن الإرادة المترتبة على العلم بما في ذلك الشئ من الفائدة التي يعبر عنها تارة بالداعي ، وأخرى
منتهى الدراية — صفحة 19 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج