تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
أخرى ، نعم ( 1 ) كان التكرار عملا موافقا لعدم الاجزاء ، لكنه ( 2 ) لا بملاكه . وهكذا الفرق بينها ( 3 ) وبين مسألة تبعية القضاء للأداء ، فإن ( 4 ) البحث في تلك
شرح
بنفسها ، أو بقرينة عامة ، أو خاصة ، فعلى التقديرين يكون محط النزاع الصيغة ، لا غيرها ، ولذا جعلوه من مباحث الصيغة ، ومن هنا يظهر ضعف احتمال عطفه على - دلالة الصيغة - كما لا يخفى . ( 1 ) استدراك على الفرق المذكور بين المسألتين ، يعني : وإن كان بين المسألتين فرق كما مر ، إلا أن بينهما جهة مشتركة وهي كون عدم الاجزاء موافقا للتكرار عملا وإن لم يكن موافقا له ملاكا ، فإن ملاك التكرار هو كون كل واحد من وجودات الطبيعة الواقعة في حيز الامر مأمورا به ، بخلاف عدم الاجزاء ، فإن ملاكه عدم سقوط الغرض الداعي إلى الامر . فالمتحصل : أنه لا وجه لدعوى : أن القول بالمرة مساوق للاجزاء ، والقول بالتكرار مساوق لعدمه ، هذا . وأما التوهم الثاني وهو كون النزاع في هذه المسألة عين النزاع في مسألة تبعية القضاء للأداء ، فتقريبه : أن دلالة الامر على وجوب القضاء في خارج الوقت مساوقة لعدم الاجزاء ، إذ مع فرض الاجزاء وسقوط الامر لا وجه لوجوب قضائه ، ودلالته على عدم وجوب القضاء مساوقة للاجزاء . ( 2 ) يعني : لكن التكرار لا يكون بملاك عدم الاجزاء ، لما تقدم آنفا . ( 3 ) يعني : بين مسألة الاجزاء وبين مسألة تبعية القضاء للأداء ، وغرضه : أنه كما يكون الفرق بين مسألتي الاجزاء والمرة والتكرار مما لا يكاد يخفى ، كذلك الفرق بينها وبين مسألة تبعية القضاء للأداء ، فقوله : - وهكذا الفرق بينها - إشارة إلى التوهم الثاني الذي تقدم توضيحه بقولنا : فتقريبه أن دلالة الامر على وجوب القضاء . ( 4 ) هذا إشارة إلى دفع التوهم المزبور ببيان الفرق بين المسألتين ، وتوضيحه : أن النزاع في تلك المسألة لفظي ، لكون البحث فيها في دلالة الصيغة على التبعية وعدمها ، وفي هذه المسألة عقلي ، لكون الحاكم بالاجزاء بعد انطباق المأمور به على
منتهى الدراية — صفحة 15 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج