تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
كما أشرنا إليه ( 1 ) في المسألة السابقة ( 2 ) ، وذلك ( 3 ) فيما علم أن مجرد امتثاله لا يكون علة تامة لحصول الغرض ( 4 ) وإن [ 1 ] كان ( 5 ) وافيا به لو اكتفي به ، كما إذا أتى بماء أمر به مولاه ليشربه فلم يشربه بعد ، فإن ( 6 ) الامر بحقيقته وملاكه لم يسقط بعد ، ولذا ( 7 ) لو أهرق الماء واطلع عليه العبد وجب عليه إتيانه ثانيا ،
شرح
إذ المفروض مطلوبية صرف الوجود ، وعدم تعلق الامر بمجموع الفردين كما في الافراد الدفعية . ( 1 ) أي : إلى هذا الاستدراك . ( 2 ) وهي مسألة المرة والتكرار . ( 3 ) المشار إليه هو نفي البعد عن جواز تبديل الامتثال ، وحاصله : أن مورد هذا الجواز إنما هو صورة العلم بعدم كون الامتثال علة تامة لحصول الغرض مع وفائه بالغرض لو اكتفي بالامتثال الأول . ( 4 ) إذ لو كان علة تامة لحصوله للزم اجتماع علتين على معلول واحد ، وهو محال ، للزوم تحصيل الحاصل ، وسيتضح ذلك عند شرح قول المصنف فيما سيأتي إن شاء الله تعالى : - نعم فيما كان الاتيان علة تامة - . ( 5 ) يعني : وإن كان الامتثال الأول مع الاكتفاء به وافيا بالغرض ، إذ المفروض أن الماء في مثال المتن قابل لان يستوفي المولى غرضه كرفع العطش ونحوه منه . ( 6 ) تعليل لقوله : - نعم لا يبعد ان يقال - وحاصله : أن وجه جواز تبديل الامتثال هو بقاء الامر بحقيقته وهي الطلب الموجود في نفس المولى ، وملاكه وهو رفع العطش مثلا الذي هو داع للامر بإحضار الماء ، ولا يسقطان بمجرد إحضار الماء ، بل بشربه أو غيره من الاغراض الداعية إلى الطلب ، فما لم يتحقق الشرب الرافع للعطش أو غيره لم يسقط الامر بحقيقته وملاكه . ( 7 ) يعني : ولأجل عدم سقوط الامر حقيقة وملاكا يجب على العبد الاتيان
هامش
[ 1 ] الأولى تبديل الواو بكلمة - لكن - ولا يخفى وجهه .