تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وليست بالحد ولا بالرسم ( 1 ) . والظاهر أنه ليس لهم اصطلاح ( 2 ) جديد في لفظ المطلق والمشروط ، بل يطلق كل منهما ( 3 ) بما له من معناه العرفي ( 4 ) .
شرح
( 1 ) حتى يصح النقض عليها طردا وعكسا . ( 2 ) بعد أن بين أن التعريفات شروح اسمية أراد أن يبين أنهم ليسوا في مقام شرح المعنى الاصطلاحي ، لأن الظاهر عدم حصول حقيقة اصطلاحية عندهم ، بل إنما هم بصدد بيان المعنى اللغوي أو العرفي . ( 3 ) أي : المطلق والمشروط . ( 4 ) وهو إطلاق الوجوب وعدم إناطته بشئ في الواجب المطلق ، وإناطة الوجوب به في الواجب المشروط .
هامش
قبل الهليات البسيطة حدود اسمية ، وهي بعد الهليات تنقلب حدودا حقيقية ، والتعريف اللفظي يغاير كلا منهما ، وليس مرادفا لمطلب - ما - الشارحة ، كما هو صريح المصنف هنا وفي العام والخاص ، بل وفي غيرهما . قال الشيخ الرئيس في الإشارات : ( ومنها مطلب ما هو الشئ ، وقد يطلب به ماهية ذات الشئ ، وقد يطلب به ماهية مفهوم الاسم المستعمل ) ، وقال المحقق الطوسي ( قده ) في شرحه ما لفظه : ( ذات الشئ حقيقته ، ولا يطلق على غير الموجود ، إلى أن قال : والطالب بما الثاني هو السائل عن ماهية مفهوم الاسم ، كقولنا : ما الخلا ، وإنما لم نقل عن مفهوم الاسم ، لان السؤال بذلك يصير لغويا ، بل هو السائل عن تفصيل ما دل عليه الاسم إجمالا ، فإن أجيب بجميع ما له دخل في ذلك المفهوم بالذات ودل عليه الاسم بالمطابقة والتضمن كان الجواب حدا بحسب الاسم ، وان أجيب بما يشتمل على شئ خارج عن المفهوم دال عليه بحسب الالتزام على سبيل التجوز كان رسما بحسب الاسم ، انتهى كلامه رفع مقامه . إيقاظ : لا يخفى أن الاطلاق والاشتراط قد يتصف بهما الواجب كالصلاة ، فإنها
منتهى الدراية — صفحة 156 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج