تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
والعكس ( 1 ) مع أنها ( 2 ) كما لا يخفى [ 1 ] تعريفات لفظية ( 3 ) لشرح الاسم [ 2 ]
شرح
( 1 ) كالتعريف الثاني وهو : ( ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده ، والمشروط ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده ) ، فإن هذا التعريف للمشروط لا يشمل مثل الحج مما يتوقف وجوبه على ما لا يتوقف عليه وجوده ، ضرورة أن وجود الحج غير متوقف على الاستطاعة الشرعية ، لامكان تحققه بدونها ، فوجوده لا يتوقف على الاستطاعة الشرعية ، مع أن وجوبه يتوقف عليها ، فيندرج الحج الذي هو من المشروط في المطلق ، فلا ينعكس حد المشروط ، إذ لا يجمع أفراده ، وإن شئت الوقوف على النقوض الطردية والعكسية فراجع التقريرات والبدائع وغيرهما من الكتب المبسوطة . ( 2 ) أي : التعريفات المذكورة في كتب القوم للمطلق والمشروط . ( 3 ) غرضه : أنه لا وقع للنقوض المذكورة في الكتب على تعريفات الواجب المطلق والمشروط ، وذلك لأنهم ليسوا بصدد تحديدهما حتى يرد النقض عليها طردا وعكسا ، وإنما هم في مقام بيان شرح الاسم المقصود به معرفة المعنى في الجملة كتعريف سعدانة ب : أنها نبت .
هامش
[ 1 ] بل يخفى ، لظهور النقوض وتكثير القيود في كون التعاريف حقيقية . [ 2 ] ما أفاده المصنف قدس سره هنا وفي تعريف العام والخاص من مرادفة التعريف اللفظي لما يقع في جواب - ما - الشارحة ، ومساوقته لشرح الاسم مخالف لاصطلاح أهل الفن ، حيث إن التعريف اللفظي يقع في جواب السؤال اللغوي ، فإن السؤال حينئذ يكون عن المفهوم الذي وضع له اللفظ ، والسؤال ب - ما - الشارحة إنما يكون عن شرح ماهية ذلك المعنى الموضوع له ، فما يقع في الجواب عن السؤال ب - ما - الشارحة متأخر رتبة عن التعريف اللفظي الذي يقع جوابا عن السؤال اللغوي ، فكيف يكون شرح الاسم والتعريف اللفظي مترادفين ؟ وبعد وجود المعنى يسأل ب - ما - الحقيقية ، لأنه يطلق الحقيقة والذات اصطلاحا على الماهية الموجودة ، فالحدود