في الليل ( 1 ) على القول بالاشتراط لما صح الصوم في اليوم ( 2 )
شرح
( 1 ) أي : الليلة اللاحقة .
( 2 ) أي : اليوم الماضي ، فالغسل في الليلة الآتية من الشرط المتأخر ،
وبدونه يبطل الصوم ، لعدم انطباق المأمور به وهو الحصة الخاصة من
طبيعة الصوم على فاقد الغسل .
هامش
العلة عن المعلول ، أو الموضوع عن الحكم .
وجه عدم كون التعقب شرطا هو : عدم مساعدة الأدلة عليه ، حيث إن
ظاهرها دخل وجود الاذن والإجازة خارجا ، لا تصورا ولحاظا في
ترتب الأثر على العقد .
وكذا ما أفاده في شرائط المأمور به من : أن الشرط حقيقة هي الإضافة ،
لا نفس الامر المتأخر ، فإنه لا يخلو أيضا عن غموض ، لان إضافة
المتقدم إلى المتأخر من الاعتبارات الذهنية كالكلية ، والجزئية ،
والجنسية ، والنوعية وإن فرضت موجودة في الخارج ، كما هو شأن
الإضافة المقولية على ما حققه أهل الفن لزم انتفاء تكافؤ المتضايفين
في القوة والفعلية ، مع أن ذلك من خواصهما ، فلا تتحقق الإضافة بين
شيئين : أحدهما موجود بالفعل ، والاخر بالقوة ، فيمتنع تحقق العنوان
الإضافي للصوم قبل تحقق الغسل في الليلة المستقبلة ، كامتناع
وجود إضافة الأبوة فعلا لزيد قبل وجود الابن له ولو مع العلم بوجود
ابن له بعد ذلك .
لكن الظاهر من عبارة فوائده التي نقلناها آنفا : عدم إرادة الإضافة
المقولية وإن كانت عبارته في المتن موهمة لها ، بل ظاهرة فيها ، بل
مراده انتزاع خصوصية للمأمور به باعتبار تعقبه بشئ متأخر كما
ينادي بذلك قوله في الفوائد : - وكذا الحال في صوم المستحاضة
بالكبرى . إلخ - بعد قوله في شرائط الحكم : - مثلا إذا فرض أن الذي
يكون مؤثرا في نظر الشارع هو العقد الخاص الذي انتزعت
خصوصيته من ملاحظة رضاء مقارن أو لا حق . إلخ ، فلاحظ عبارة
الفوائد متدبرا فيها .