تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
في الليل ( 1 ) على القول بالاشتراط لما صح الصوم في اليوم ( 2 )
شرح
( 1 ) أي : الليلة اللاحقة . ( 2 ) أي : اليوم الماضي ، فالغسل في الليلة الآتية من الشرط المتأخر ، وبدونه يبطل الصوم ، لعدم انطباق المأمور به وهو الحصة الخاصة من طبيعة الصوم على فاقد الغسل .
هامش
العلة عن المعلول ، أو الموضوع عن الحكم . وجه عدم كون التعقب شرطا هو : عدم مساعدة الأدلة عليه ، حيث إن ظاهرها دخل وجود الاذن والإجازة خارجا ، لا تصورا ولحاظا في ترتب الأثر على العقد . وكذا ما أفاده في شرائط المأمور به من : أن الشرط حقيقة هي الإضافة ، لا نفس الامر المتأخر ، فإنه لا يخلو أيضا عن غموض ، لان إضافة المتقدم إلى المتأخر من الاعتبارات الذهنية كالكلية ، والجزئية ، والجنسية ، والنوعية وإن فرضت موجودة في الخارج ، كما هو شأن الإضافة المقولية على ما حققه أهل الفن لزم انتفاء تكافؤ المتضايفين في القوة والفعلية ، مع أن ذلك من خواصهما ، فلا تتحقق الإضافة بين شيئين : أحدهما موجود بالفعل ، والاخر بالقوة ، فيمتنع تحقق العنوان الإضافي للصوم قبل تحقق الغسل في الليلة المستقبلة ، كامتناع وجود إضافة الأبوة فعلا لزيد قبل وجود الابن له ولو مع العلم بوجود ابن له بعد ذلك . لكن الظاهر من عبارة فوائده التي نقلناها آنفا : عدم إرادة الإضافة المقولية وإن كانت عبارته في المتن موهمة لها ، بل ظاهرة فيها ، بل مراده انتزاع خصوصية للمأمور به باعتبار تعقبه بشئ متأخر كما ينادي بذلك قوله في الفوائد : - وكذا الحال في صوم المستحاضة بالكبرى . إلخ - بعد قوله في شرائط الحكم : - مثلا إذا فرض أن الذي يكون مؤثرا في نظر الشارع هو العقد الخاص الذي انتزعت خصوصيته من ملاحظة رضاء مقارن أو لا حق . إلخ ، فلاحظ عبارة الفوائد متدبرا فيها .