الأمر الثالث في تقسيمات الواجب :
منها : تقسيمه إلى المطلق والمشروط ،
وقد ذكر لكل منهما تعريفات وحدود ( 1 ) تختلف بحسب ما أخذ
فيها من القيود ، وربما أطيل الكلام بالنقض والابرام في النقض على
الطرد ( 2 )
شرح
تقسيمات الواجب :
1 - المطلق والمشروط
( 1 ) منها : ما أفاده صاحب الفصول تبعا للسيد عميد الدين من : ( أن
الواجب المطلق ما لا يتوقف وجوبه على أمر زائد على الشرائط العامة
المعتبرة في التكليف من البلوغ ، والعقل ، والقدرة كالصلاة ، فإن
وجوبها بعد حصول الشرائط لا يتوقف على شئ ، والواجب
المشروط
ما يتوقف وجوبه بعد الشرائط العامة على شئ آخر فإن وجوب الحج
مشروط بعد الشرائط العامة بالاستطاعة ) . ومنها : ما عن جماعة
منهم التفتازاني ، والمحقق الشريف ، وصاحب القوانين ، بل عن
المشهور من : ( أن الواجب المطلق ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف
عليه
وجوده ، والمشروط ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده ) .
ومنها : ما في الفصول أيضا من : ( أن المطلق ما لا يتوقف تعلقه
بالمكلف على حصول أمر غير حاصل سواء توقف على غير ما مر
وحصل
كما في الحج بعد الاستطاعة أو لم يتوقف كما مر ، إلى أن قال : ويقابله
المشروط وهو ما يتوقف تعلقه بالمكلف على حصول أمر غير
حاصل ) .
( 2 ) كالنقض على التعريف الأخير ب : أن لازمه صيرورة الحج بعد
الاستطاعة واجبا مطلقا ، مع أنه لا يخرج الحج عن الواجب المشروط
ولو
بعد حصول الاستطاعة إذ لا إشكال في اعتبار الاستطاعة إلى آخر
المناسك ، وعليه فتعريف الواجب المطلق بهذا ليس مانعا ، لدخول
الواجب المشروط الذي حصل شرطه في المطلق ، مع أنه خارج عنه .