تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الأمر الثالث في تقسيمات الواجب : منها : تقسيمه إلى المطلق والمشروط ، وقد ذكر لكل منهما تعريفات وحدود ( 1 ) تختلف بحسب ما أخذ فيها من القيود ، وربما أطيل الكلام بالنقض والابرام في النقض على الطرد ( 2 )
شرح
تقسيمات الواجب : 1 - المطلق والمشروط ( 1 ) منها : ما أفاده صاحب الفصول تبعا للسيد عميد الدين من : ( أن الواجب المطلق ما لا يتوقف وجوبه على أمر زائد على الشرائط العامة المعتبرة في التكليف من البلوغ ، والعقل ، والقدرة كالصلاة ، فإن وجوبها بعد حصول الشرائط لا يتوقف على شئ ، والواجب المشروط ما يتوقف وجوبه بعد الشرائط العامة على شئ آخر فإن وجوب الحج مشروط بعد الشرائط العامة بالاستطاعة ) . ومنها : ما عن جماعة منهم التفتازاني ، والمحقق الشريف ، وصاحب القوانين ، بل عن المشهور من : ( أن الواجب المطلق ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده ، والمشروط ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده ) . ومنها : ما في الفصول أيضا من : ( أن المطلق ما لا يتوقف تعلقه بالمكلف على حصول أمر غير حاصل سواء توقف على غير ما مر وحصل كما في الحج بعد الاستطاعة أو لم يتوقف كما مر ، إلى أن قال : ويقابله المشروط وهو ما يتوقف تعلقه بالمكلف على حصول أمر غير حاصل ) . ( 2 ) كالنقض على التعريف الأخير ب : أن لازمه صيرورة الحج بعد الاستطاعة واجبا مطلقا ، مع أنه لا يخرج الحج عن الواجب المشروط ولو بعد حصول الاستطاعة إذ لا إشكال في اعتبار الاستطاعة إلى آخر المناسك ، وعليه فتعريف الواجب المطلق بهذا ليس مانعا ، لدخول الواجب المشروط الذي حصل شرطه في المطلق ، مع أنه خارج عنه .
منتهى الدراية — صفحة 154 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج