ويكون ( 1 ) سقوط الامر بإتيان المشروط به مراعى بإتيانه ( 2 ) ، فلو لا
اغتسالها ( 3 )
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : - لا يكاد - ، يعني : أن مقتضى شرطية المتأخر
كالغسل في الليلة اللاحقة لصوم النهار الماضي كون سقوط الامر
مراعى بإتيان الغسل ، فإن لم تأت به لم يصح الصوم .
( 2 ) أي : اللاحق ، كالغسل في المثال .
( 3 ) أي : المستحاضة ، والأولى ذكر لفظ - المستحاضة - بدل الضمير ،
لتخلل فصل طويل بين الضمير ومرجعه ، وقوله : - فلو لا - متفرع
على وجوب الشرط المتأخر .
هامش
وصدقه مجازا من باب التشبيه والمسامحة بناء على إرادة خصوص
الخارجي ، ومثل هذا الاطلاق ليس بعزيز . وبالجملة : قد انقدح مما
حققناه حال الشرط في أبواب العبادات والمعاملات ، وأنه عبارة عما
بلحاظه تحصل للأفعال خصوصيات بها تناسب أحكامها المتعلقة
بها ، وقد انحل به الاشكال والتفصي عن العويصة والأعضال ،
والحمد لله تعالى على كل حال ، ولعمري أن هذا تحقيق رشيق
ومطلب
شامخ عميق لا يناله إلا ذو النظر الدقيق بالتأمل فيما ذكرناه بالتدقيق ،
فعليك بالتأمل التام لعلك تعرف حقيقة المرام وعلى الله التوكل
وبه الاعتصام ) انتهى كلامه علا مقامه .
لكنك قد عرفت : أن ما أفاده في شرائط الحكم من كون الدخيل هو
الوجود العلمي ، وأنه بهذا الوجود يؤثر في الحكم إنما يكون في
الجعل ، لا المجعول الذي هو مورد البحث ، فإن لحاظ الإجازة ليس
دخيلا في الملكية ، بل الدخيل فيها هو وجود الإجازة خارجا ، كما أن
التعقب بالإجازة ليس شرطا للملكية بأن يكون العقد المتعقب
بالإجازة سببا للنقل والانتقال ليحكم بالملكية من حين العقد ولو
حصلت
الإجازة بعد سنة ، وهو المراد بالكشف الحقيقي ، فلا دخل للإجازة
بوجودها الخارجي في أثر العقد المتحقق قبل وجود الإجازة ، بل
الدخل إنما هو لصفة التعقب ، وهي مقارنة للمشروط أعني العقد ، فلا
يلزم المحذور ، وهو تأخر