تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ويكون ( 1 ) سقوط الامر بإتيان المشروط به مراعى بإتيانه ( 2 ) ، فلو لا اغتسالها ( 3 )
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : - لا يكاد - ، يعني : أن مقتضى شرطية المتأخر كالغسل في الليلة اللاحقة لصوم النهار الماضي كون سقوط الامر مراعى بإتيان الغسل ، فإن لم تأت به لم يصح الصوم . ( 2 ) أي : اللاحق ، كالغسل في المثال . ( 3 ) أي : المستحاضة ، والأولى ذكر لفظ - المستحاضة - بدل الضمير ، لتخلل فصل طويل بين الضمير ومرجعه ، وقوله : - فلو لا - متفرع على وجوب الشرط المتأخر .
هامش
وصدقه مجازا من باب التشبيه والمسامحة بناء على إرادة خصوص الخارجي ، ومثل هذا الاطلاق ليس بعزيز . وبالجملة : قد انقدح مما حققناه حال الشرط في أبواب العبادات والمعاملات ، وأنه عبارة عما بلحاظه تحصل للأفعال خصوصيات بها تناسب أحكامها المتعلقة بها ، وقد انحل به الاشكال والتفصي عن العويصة والأعضال ، والحمد لله تعالى على كل حال ، ولعمري أن هذا تحقيق رشيق ومطلب شامخ عميق لا يناله إلا ذو النظر الدقيق بالتأمل فيما ذكرناه بالتدقيق ، فعليك بالتأمل التام لعلك تعرف حقيقة المرام وعلى الله التوكل وبه الاعتصام ) انتهى كلامه علا مقامه . لكنك قد عرفت : أن ما أفاده في شرائط الحكم من كون الدخيل هو الوجود العلمي ، وأنه بهذا الوجود يؤثر في الحكم إنما يكون في الجعل ، لا المجعول الذي هو مورد البحث ، فإن لحاظ الإجازة ليس دخيلا في الملكية ، بل الدخيل فيها هو وجود الإجازة خارجا ، كما أن التعقب بالإجازة ليس شرطا للملكية بأن يكون العقد المتعقب بالإجازة سببا للنقل والانتقال ليحكم بالملكية من حين العقد ولو حصلت الإجازة بعد سنة ، وهو المراد بالكشف الحقيقي ، فلا دخل للإجازة بوجودها الخارجي في أثر العقد المتحقق قبل وجود الإجازة ، بل الدخل إنما هو لصفة التعقب ، وهي مقارنة للمشروط أعني العقد ، فلا يلزم المحذور ، وهو تأخر
منتهى الدراية — صفحة 152 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج